المسار : – أثار انضمام مجندة سابقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى جهاز الشرطة في ولاية أوريغون الأميركية جدلاً واسعاً، بعد الكشف عن خلفيتها العسكرية ودورها السابق خلال الحرب على قطاع غزة.
وتصدرت الضابطة ميلينا سواريز النقاشات على منصات التواصل عقب تخرجها من أكاديمية الشرطة الأساسية التابعة لإدارة معايير وتدريب السلامة العامة في أوريغون، قبل أن تعلن شرطة كولومبيا ريفر المشتركة بين القبائل انضمامها رسمياً إلى صفوفها.
وكانت سواريز قد نشرت صوراً من حفل تخرجها، معربة عن فخرها بإتمام التدريب، إلا أن انتشار معلومات حول خدمتها السابقة في جيش الاحتلال أدى إلى موجة انتقادات وتساؤلات بشأن انتقالها من الخدمة العسكرية في منطقة نزاع إلى العمل في جهاز إنفاذ القانون الأميركي.
وبحسب المعلومات المتداولة، ظهرت سواريز إعلامياً عقب أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقادت حملة لجمع التبرعات والمعدات لصالح جنود في جيش الاحتلال خلال الحرب على غزة، وهو ما أعاد فتح النقاش حول طبيعة نشاطها السابق ومدى ارتباطه بالعمليات العسكرية.
كما أثارت صور متداولة لها خلال فترة خدمتها العسكرية انتقادات إضافية، وسط ادعاءات بشأن حيازتها مقتنيات تعود إلى مدنيين فلسطينيين، وهي ادعاءات لم يتضح بشكل مستقل مدى صحتها.
في المقابل، احتفت شرطة كولومبيا ريفر بانضمام سواريز إلى صفوفها، وركزت في منشوراتها الرسمية على خبرتها وتدريبها، من دون تقديم توضيح بشأن الجدل المتعلق بخدمتها السابقة في جيش الاحتلال.
وتطرح القضية تساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن آليات التدقيق في الخلفيات العسكرية للمتقدمين إلى أجهزة الشرطة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بأفراد سبق لهم الخدمة في جيوش أجنبية خلال نزاعات مسلحة.
كما أعادت الواقعة إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول مدى تأثير الخبرات العسكرية السابقة في مناطق النزاع على ثقة المجتمعات المحلية بضباط إنفاذ القانون، والحدود الأخلاقية والقانونية الفاصلة بين الخبرة العسكرية ومتطلبات العمل الشرطي وحماية المدنيين.
ويأتي الجدل في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة داخل الولايات المتحدة، وتصاعد النقاش حول المسؤولية والمساءلة بشأن الأفراد الذين شاركوا أو خدموا ضمن مؤسسات عسكرية مرتبطة بالنزاع، ثم انتقلوا لاحقاً إلى مواقع أمنية أو شرطية داخل الولايات المتحدة.

