المسار : أعاد مستوطنون، اليوم الجمعة، نصب خيمتهم الاستفزازية أمام منازل المواطنين في قرية قصرة، جنوب نابلس، لمواصلة حصار الأهالي، فيما منعت قوات الاحتلال وفدا من المتضامنين الأجانب للوصول إلى العائلات المحاصرة.
ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، متضامنين أجانب من الوصول إلى 3 منازل تحاصرها عصابات المستوطنين منذ أسبوع في منطقة “رأس العين” ببلدة قصرة جنوب نابلس، لتوثيق الانتهاكات المستمرة بالمنطقة.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، بتصريحات له إن الاحتلال يفرض حصاراً مشدداً ويعرقل إيصال المساعدات لنحو 15 مواطناً بينهم طفلان، كما أجبر متضامنين إيطاليين على مغادرة المكان بالقوة.
وأشارت عائلة أبو ريدة المحاصرة في قصرة بتصريحات عبر وسلائل الإعلام المختلفه . أن قوات الاحتلال تفشل بإخلاء المستوطنين من محيط منزلها، وما تزال تمنع المتضامنين من الوصول إليهم.
وبدأ المستوطنون حصارهم مطلع الأسبوع بإغلاق الطرق بالحجارة ونصب خيمة استيطانية وقطع المياه والكهرباء، بهدف إجبار الأهالي على الرحيل لإنشاء بؤرة جديدة.
وأطلقت عائلتا “عبد السلام” و”أبو ريدة” نداءات استغاثة عاجلة لفك الحصار المتواصل منذ أيام، في ظل التهديدات المستمرة بحقهم منذ أربعة أشهر.
وكانت قوات الاحتلال قد حاولت إجبار العائلات على إخلاء منازلهم بحجة النشاط العسكري، إلا أن السكان رفضوا المغادرة وتجمعوا في منزل واحد تفادياً للاستيلاء عليها.
ويحكم المستوطنون المتطرفون، حصارهم المستمر لليوم السادس على التوالي على منزل عائلة أبو ريدة في بلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
واقتحم المستوطنون، الأحد الماضي، محيط منزل المواطن يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة راس العين ببلدة قصرة، وحاصروه، ومنعوا الأهالي من الوصول اليه، ونصبوا خيمة بجواره، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتخشى عائلة أبو ريدة من مواجهة مصير عائلة الطوباسي التي أجبرت على ترك منزلها في بلدة جالود في الثاني والعشرين من يوليو/تموز الماضي، عقب حصار فرضه المستوطنون لأكثر من ثلاثة أشهر، والاعتداء على أفرادها بشكل يومي.
صعّدت مليشيات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، من هجماتها وانتهاكاتها بحق المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مسجلةً 19 اعتداءً خلال الساعات الـ 24 الماضية.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.

