إعلام الاحتلال: تنسيق بين حماس وحزب الله لتصعيد المواجهة على جبهتي غزة ولبنان

المسار :  قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جيش الاحتلال يقدّر أن حزب الله وحماس يعملان، بتنسيق ودعم من إيران، على زيادة مستوى الاحتكاك مع قوات الاحتلال على الجبهتين الشمالية والجنوبية، بهدف اختبار قدرة إسرائيل على تحمّل التصعيد وزيادة الضغط عليها.

وبحسب تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، رصد جيش الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة تصاعدا في الاحتكاك بين قواته وعناصر حزب الله في محيط جبل علي طاهر جنوب لبنان، وكذلك بين قواته وعناصر حماس على امتداد الخط الأصفر في قطاع غزة.

ونقل التقرير عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن حماس وحزب الله يحاولان، بدعم إيراني، إعادة بناء ما وصفه الجيش بـ”محور الشر”، من خلال تنسيق النشاطات التي تهدف إلى زيادة الضغط على إسرائيل.

وفي جبهة جنوب لبنان، تحدث مصدر عسكري عن “حرب عقول” بين قيادة المنطقة الشمالية وحزب الله، الذي يحاول تحديد مواقع قوات الاحتلال واستغلال ما وصفه التقرير بـ”المناطق الرمادية” لتنفيذ هجمات.

وأشار المصدر إلى أن حزب الله استخدم، فجر السبت، طائرة مسيرة مزودة بكاميرا تعمل بالألياف البصرية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من جنود وحدة “يهلوم” الهندسية، كانوا يعملون ضمن فريق قتالي تابع للواء الكوماندوز.

وبالتزامن، يحاول حزب الله، وفقا للتقرير، إيصال الإمدادات إلى عناصره المحاصرين داخل شبكات الأنفاق، فيما تعمل قوات الاحتلال على تحديد مواقع البنية التحتية والعناصر المسلحة في منطقة جبل علي طاهر واستهدافها.

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إن العناصر الذين يخرجون من الأنفاق ويستسلمون سيتم نقلهم إلى إسرائيل للتحقيق، بينما سيواجه من يبقى داخلها القتل.

كما أشار التقرير إلى أن قيادة المنطقة الشمالية تنفذ جهدا استخباريا معقدا لتحديد طرق الإمداد السرية ونشاط الطائرات المسيرة المستخدمة لتزويد عناصر حزب الله في المنطقة، فيما يقول جيش الاحتلال إنه يحاول قطع الوصول إلى المنطقة التي يتحصن فيها هؤلاء العناصر.

وبحسب التقرير، لجأ بعض عناصر حزب الله إلى الخروج من الأنفاق بحثا عن الطعام، في ظل استمرار الحصار المفروض على المنطقة.

وفي المقابل، نفذ جيش الاحتلال ضربات في منطقة النبطية وداخل المناطق الخاضعة لسيطرته العملياتية في جنوب لبنان، فيما بقيت بيروت وقيادات حزب الله الموجودة فيها، بحسب التقرير، خارج الاستهداف بسبب الضغوط الأميركية.

وفي قطاع غزة، أفاد التقرير بأن دبابة تابعة لجيش الاحتلال تعرضت لانفجار عبوة ناسفة في جنوب القطاع، فيما قدرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن العبوة زرعت حديثا.

ورأى جيش الاحتلال في الحادث تصعيدا في مستوى الاحتكاك على امتداد الخط الأصفر، إلا أن المستوى السياسي لم يوافق على شن هجوم واسع داخل مدينة غزة، مجددا، بسبب الحساسية تجاه البيت الأبيض.

وبحسب التقرير، تضغط الإدارة الأميركية لوقف الهجمات في مدينة غزة والاغتيالات المستهدفة فورا، باستثناء الحالات التي تعتبرها إسرائيل مرتبطة بإزالة تهديد مباشر، فيما اكتفى جيش الاحتلال بتنفيذ ضربات محدودة ردا على الحادث.

وأشار التقرير إلى أن حرية الرد الإسرائيلية باتت محدودة بفعل الضغوط الأميركية، ولا سيما في ظل المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، في وقت تراقب فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التصعيد على الجبهتين اللبنانية والغزية.

Share This Article