اقتحام جيش الإحتلال لبلدة عرابة وتوزيع منشورات تحذيرية بعد إقامة مستوطنة جديدة شمال البلدة

المسار _عرابة – أحمد زكي العريدي:اقتحم جيش الإحتلال، مساء امس الأحد ، بلدة عرابة من عدة جهات، وسط انتشار للجنود والآليات العسكرية في عدد من أحياء البلدة، في أعقاب إقامة مستوطنة إسرائيلية جديدة شمال عرابة قبل أيام.

وشوهد جنود إسرائيليون يترجلون من الآليات العسكرية في المنطقة الشرقية، قبل أن يتجهوا سيراً باتجاه الحي الغربي ووسط البلدة، فيما تحدث سكان ومصادر محلية عن مداهمة عدد من المنازل، بالتزامن مع انتشار عسكري في شوارع وأحياء مختلفة من البلدة.

منشورات تحذيرية للسكان

وبالتزامن مع الاقتحام، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في توزيع منشورات على المواطنين في عرابة، تضمنت ما وصفته بتحذير للسكان، وربطت فيه وجود المستوطنة الجديدة المقامة شمال البلدة بالإجراءات الأمنية التي تعتزم قوات الاحتلال اتخاذها.

وجاء في المنشور، بحسب ما تم تداوله بين المواطنين، أن:

“أقيمت بالقرب منكم بلدة إسرائيلية جديدة تحرسها وتحميها قوات الأمن الإسرائيلية”.

وأضاف المنشور أن قوات الاحتلال “ستستخدم جميع الوسائل لإحباط وزجر أي محاولة لتنفيذ أعمال إرهابية تهدد أمن المنطقة واستقرارها”، محذراً من أن “كل محاولة للمساس بالمدنيين الإسرائيليين أو بقوات الأمن الإسرائيلية تعرضكم لإطلاق النار الحي وللاعتقال”.

ويأتي توزيع هذه المنشورات في بلدة عرابة بعد أيام قليلة من إقامة ما أُعلن عنه إسرائيلياً باعتباره مستوطنة جديدة في شمال البلدة، والتي جرى إطلاق اسم “عيمك دوتان” عليها، بحضور مسؤولين إسرائيليين وأعضاء في الكنيست.

سكان عرابة: من الذي يهدد أمن المنطقة؟

ويرى سكان في عرابة أن مضمون المنشورات الإسرائيلية يعكس رواية أحادية الجانب، في ظل ما يقولون إنه سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة بحق البلدة وأراضيها ومزارعيها.

ويؤكد الأهالي أن السكان المدنيين في عرابة لم ينفذوا، بحسب ما هو متداول محلياً، أي أعمال تستهدف المستوطنين أو قوات الاحتلال، وأن ما يجري على الأرض هو، من وجهة نظرهم، إجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف السكان وأراضيهم ومصادر رزقهم.

ويشير الأهالي إلى أن قوات الاحتلال سبق أن وزعت إخطارات تتعلق بقلع الأشجار واقتلاع أشجار الزيتون في أراضي سهل عرابة، إلى جانب إجراءات استهدفت منشآت وبركسات تجارية وصناعية في المنطقة.

كما يشيرون إلى وجود تحركات متكررة للمستوطنين داخل سهل عرابة، الذي تعود ملكية مساحات واسعة منه إلى مواطنين فلسطينيين، الأمر الذي يثير مخاوف المزارعين وأصحاب الأراضي، ولا سيما في ظل ما يصفونه باستفزازات واعتداءات لفظية وشتائم بحق المواطنين والمزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم.

المستوطنة الجديدة تفرض واقعاً أمنياً جديداً

ويخشى أهالي عرابة من أن تكون المنشورات التحذيرية جزءاً من مرحلة جديدة في التعامل مع البلدة، خصوصاً بعد إقامة المستوطنة الجديدة شمالها، وما رافق ذلك من تعزيز للوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

ويرى سكان أن إقامة المستوطنة ثم تكثيف الانتشار العسكري وتوزيع المنشورات التحذيرية على البلدة، يضع عرابة أمام واقع جديد قد تكون له تداعيات مباشرة على حركة المواطنين والوصول إلى الأراضي الزراعية، فضلاً عن تأثيره على المزارعين الذين يعتمدون على أراضي سهل عرابة في معيشتهم.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه المنشورات الإسرائيلية عن حماية المستوطنين والقوات الإسرائيلية، يتساءل أهالي عرابة عن حماية السكان الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم،

Share This Article