إقليم قطاع المرأه في الجبهه الديمقراطية  في الضفة يعقد مؤتمره الأول ويطلق حملته التنظيمية والجماهيرية لانتخابات المجلس التشريعي

نحو التحوّل إلى منظمة نسوية جماهيرية ممتدة بين نساء وجماهير شعبنا، تتلمّس همومهم، وتشتق مهماتها بناءً على قضاياهم واحتياجاتهم

نحو أوسع مشاركة نسائية وجماهيرية في انتخابات المجلس التشريعي لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ولاستعادة الوحدة الوطنية

المسار :في سياق التحضير لعقد المؤتمر الثامن لإقليم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الضفة، عقد إقليم قطاع المرأة في الجبهة في الضفة الفلسطينية أمس مؤتمره العام الأول، تتويجاً لمسار تنظيمي وديمقراطي امتد لما يقارب العامين، وشهد سلسلة من المؤتمرات القاعدية والمحلية وعلى مستوى المحافظات، بمشاركة واسعة من العضوات المنتخبات من مؤتمرات الفروع.

وافتتح المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني وبالوقوف دقيقة صمت تخليدا لأرواح الشهداء، وعقد المؤتمر وجاهيا في مدينة البيرة وعبر تقنية الزووم، وبعد التدقيق بالنصاب ، فقد بلغت نسبة المشاركة 81% من العضوات من العضوات المنتخبات.

ثم ألقت الرفيقة ندى طوير أمينة قطاع المرأة وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كلمة شاملة وجهت فيها باسم المؤتمر تحية إعزاز وإكبار لشعبنا الصامد في غزة الأبية، والقدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والضفة الغربية، ولعموم شعبنا في الداخل الفلسطيني والشتات، وإلى كل المناضلين الأحرار من دول العالم الذين دعموا وساندوا شعبنا وقضيتنا.

واعتبرت المؤتمر تتويجاً للعملية المؤتمرية للمحليات الحزبية والفروع الحزبية كعملية ديمقراطية شاملة، استندت إلى نقاشات جادة حول تطوير بنية  الحزب وهيكليته، بما يعزز الصلة مع الهيئات القاعدية والخلايا الحزبية في إطار المحليات على مستوى الموقع الجغرافي أو العمل.

وأضافت ندى طوير أن هذا المؤتمر يأتي لاستكمال  البناء الداخلي بانتخاب هيئاتنا المركزية لإقليم قطاع المرأة، ليشكل القيادة اليومية لعموم المنظمة النسائية، ولوضع توجهات العمل للسنوات القادمة على المستوى الوطني والاجتماعي، استناداً إلى برنامجنا في اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني، أول إطار نسائي تم تأسيسه عام 1978.

وقالت ، إن مؤتمرنا ينعقد اليوم في ظل مرحلة حساسة وصعبة، في ظل ما يواجهه شعبنا من استهداف ممنهج لطمس قضيتنا وحقوقنا  الثابتة عبر سياسات الاحتلال في الضم والتهجير، التي ارتفعت وتيرتها وزادت فاشيتها على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، عبر حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، والتي تمتد وصولاً إلى القدس في الإجراءات لتهويدها، والحمله المسعورة لمستوطنين في الضفة  الغربيه.

ودعت الرفيقة ندى طوير في ختام كلمتها إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى، لتعزيز مسيرة نضالنا من أجل التحرر الوطني، وضرورة التوافق على استراتيجية وطنية موحدة تجسد كل الإمكانيات النضالية وتوظفها بما يخدم أهداف التحرر وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.

ومن ثم تم تلاوة التقرير التنظيمي والجماهيري الذي تناول العملية المؤتمرية من القاعدة وصولا للمؤتمر العام ، والدور الوطني والجماهيري ، من ثم تم فتح باب النقاش والمداخلات للعضوات.

وقدّمت ماجدة المصري نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مداخلة شاملة تناولت أوضاع الحركة النسائية الفلسطينية والحركة الوطنية ودور إقليم قطاع المرأة في الجبهة ، والتي عبرت فيها عن اعتزازها بانعقاد المؤتمر الأول لإقليم قطاع المرأة اليوم، الذي جاء نتيجة جهود حثيثة مثابرة على امتداد ما يقارب العامين من مطلع عام 2025، الذي جاء بعد انعقاد مؤتمر اتحاد لجان العمل واستُكمل بعقد مؤتمر إقليم قطاع المرأة انطلاقاً من التوجهات التنظيمية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

ودعت المصري إلى المزيد من العمل والمتابعة، من أجل التحوّل إلى منظمة نسائية جماهيرية ممتدة بين نساء وجماهير شعبنا، تتلمّس همومهم، وتشتق مهماتها بناءً على قضاياهم واحتياجاتهم، وتنقل لهم خط عملنا وبرنامجنا، وعي عملية متبادلة،  تمكّن من التوسع والانتشار ومن تعزيز حضور ونفوذ للجبهة بخطها البرامجي وخطها السياسي وخطها الاجتماعي والديمقراطي.

وركزّت الرفيقة ماجدة على الجمع بين مسألتين: التوعية بالحقوق، والتنظيم من أجل نيل هذه الحقوق، باعتبارها البوصلة الأساسية، واعتبرت أن موضوع التوعية بالحقوق جزء أصيل من التمكين ، فمعرفة المرأة الفلسطينية بحقوقها من السلطة، وحقوقها الوطنية، وحقوقها في الأسرة والمجتمع، يمكننا من اشتقاق أبرز المهام ومعرفة الإنتهاكات بحقها، وبالتالي تنظيم النساء من أجل النضال لنيل حقوقها.

وختمت الرفيقة ماجدة المصري مداخلتها بدعوتها المؤتمر إلى إطلاق الحملة الإنتخابية  للمجلس التشريعي معتبرة إياها مدخلا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ليكون قادرا على حمل المشروع الوطني، ومدخلا لإنهاء الإنقسام، ودعت إلى أوسع مشاركة نسائية فيها باعتباره حقا يجب أن يمارس، واعتبرت أن هذا المؤتمر هو بمثابة إعلان عن بدء الحملة الإنتخابية التنظيمية والجماهيرية ،داعية جميع  الهيئات والرفيقات للإنخراط فيها.

ثم قدم الرفيق إبراهيم أبو حجلة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، مداخلة أشاد فيها بدور الرفيقات في لجنة إقليم المرأة في الجهود التي بذلنها للوصول إلى مؤتمر الإقليم تتويجا للمؤتمرات القاعدية ومؤتمرات الفروع، وبدور الرفيقة ماجدة المصري القيادي ليس فقط على صعيد الحركة النسائية الفلسطينية بل لدورها الوطني وفي كل ما يتعلق بالحالة الوطنية.

كما شدد على أن البنية التنظيمية لإقليم قطاع المرأة، يمكّن فعلا من إحداث نقلة نوعية أصبحت في تناول منظمتنا الحزبية واتحاد لجان العمل النسائي في القضية البرامجية على صعيد الضفة الفلسطينية،  وأن الإتحاد قادر على إحداث فرق في واقع الحركة النسلئية الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما له علاقة بقضايا المرأة بشكل عام.

كما دعى الهيئات القيادة لإقليم قطاع المرأة واتحاد اللجان إلى الأخذ بعين الإعتبار تنظيم الحملات المؤطرة المنظمة لحمل قضايا محددة للمرأة وقضاياها المختلفة، حملات تتناول قضايا محددة تهم قطاع المرأة كالأجر المتساوي للعمل المتساوي وتمتد لفترة زمنية طويلة حتى تحدث فرقا في واقع المرأة الفلسطينية.

كما قدمت عشرات العضوات مداخلات قيمة ركّزت على:

         في المحور الوطني والجماهيري:

1.اعتبار المؤتمر محطة لإطلاق الحملة الإنتخابية التنظيمية والجماهيرية لانتخابات المجلس التشريعي.

2.تعزيز لجان حماية صمود النساء في مناطق التماس والمخيمات.

3.توثيق انتهاكات الاحتلال بحق النساء الفلسطينيات

  1. والنضال لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وشاملة عبر الانتخابات.
  2. إيلاء مزيدا من الإهتمام لقضية الأسرى والأسيرات.

في المحور الاجتماعي والحقوقي:

  1. إطلاق الحملات التي تهم قضايا المرأة كالأجر المتساوي للعمل المتساوي،

2.مراجعة التشريعات والقوانين الناظمة لحقوق المرأة.

3.العمل على التمكين الاقتصادي والنفسي والاجتماعي للنساء.

المحور التنظيمي والجماهيري:

1.استكمال بناء الخلايا واللجان القاعدية في الأحياء والمواقع الجغرافية.

  1. توسيع القاعدة الجماهيرية وتطوير قدرات الكوادر الشابة والمهنيات.
  2. 3. العمل على امتلاك قاعدة بيانات شاملة لجوانب العمل المختلفة.

 

واختتم المؤتمر أعماله بانتخاب لجنة إقليم قطاع المرأة بالجبهة الديمقراطية في الضفة الغربية ، وانتخاب المندوبات للمؤتمر الثامن لإقليم الجبهة في الضفة الفلسطينية.

وتلقى المؤتمر العديد من البرقيات من الأطر النسائية المختلفة في الوطن والشتات التي تهنئ بانعقاد المؤتمر ، من بينها برقية إقليم قطاع المرأة في لبنان.

Share This Article