المسار : قال المحلل السياسي أحمد الصفدي، من القدس المحتلة، للمسار الإخباري إن اللقاء المباشر بين حركة حماس والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، برعاية مصرية وقطرية وتركية، أثار غضباً إسرائيلياً واسعاً، معتبراً أن اللقاء يقوّض أهداف الحرب التي روّجت لها حكومة بنيامين نتنياهو، وفي مقدمتها القضاء على حماس وتحقيق ما وصفته بـ”النصر الساحق”.
وأوضح الصفدي أن الضغوط الدولية على إسرائيل ستتزايد لتنفيذ بنود خطة ترامب، بما يشمل الانسحاب من “الخط الأصفر”، وإدخال القوات الدولية والمساعدات الإنسانية، مرجحاً أن يحاول نتنياهو المماطلة في تنفيذ هذه البنود وتأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وأشار إلى وجود تناقض بين المسار الدبلوماسي والتصريحات الإسرائيلية، ولا سيما تصريحات أقطاب اليمين المتطرف بشأن استمرار الحرب والاحتلال، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستثماره سياسياً قبل الانتخابات النصفية الأمريكية.
وبحسب الصفدي، فإن نتنياهو يسعى إلى إبقاء الحرب مستمرة بما يخدم موقعه السياسي وتحالفه مع اليمين المتطرف، بينما تحتاج الإدارة الأمريكية إلى إنهاء الحرب وتحقيق تقدم في تنفيذ خطة ترامب، ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الضغوط والتجاذبات بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية.

