المسار :تواصلت، اليوم الثلاثاء، اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم العاشر على التوالي، وسط إجراءات من قوات الاحتلال تمنع العائلات من الدخول إلى منازلها أو الخروج منها.
وتفرض قوات الاحتلال طوقًا على المنطقة، بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المحاصرة، التي تواجه صعوبات في الحصول على احتياجاتها الأساسية.
قطع الكهرباء ومحاصرة العائلات
وفي بلدة بورين جنوب نابلس، أقدم مستوطنون على قطع أعمدة الكهرباء التي تغذي منزل عائلة صوفان، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن المنزل.
ووفق مصادر محلية، تقع الأعمدة بالقرب من مستوطنة “يتسهار”، مشيرة إلى أن الاعتداء هو الثاني الذي يستهدف العائلة في المنطقة.
وفي قصرة، يواصل المستوطنون حصار المنازل الثلاثة، في ظل اتهامات بمحاولة فرض واقع جديد والاستيلاء عليها، بينما تواجه العائلات المحاصرة قيودًا مشددة على الحركة والوصول إلى الخدمات والاحتياجات الأساسية.
تخريب خط المياه وإحراق الأراضي
وفي الأغوار الشمالية، نفذ مستوطنون جولات استفزازية في خربة سمرة، بالتزامن مع تخريب خط المياه الذي يغذي منطقتي يرزا والرأس الأحمر شرق طوباس.
وقال رئيس مجلس قروي يرزا، مخلص مساعيد، إن المستوطنين ألحقوا أضرارًا بالخط الناقل للمياه، ما يهدد وصول المياه إلى العائلات الفلسطينية في المنطقتين.
وفي محيط ترمسعيا شمال رام الله، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ فلسطينية، فيما سجلت تحركات استفزازية أخرى في محيط تجمع معازي جبع شرق القدس المحتلة، بالقرب من مساكن الأهالي، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان.
إصابة شابين في بيتا
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب شابان بجروح ورضوض عقب تعرضهما لاعتداء بالضرب من مستوطنين في المنطقة الشرقية من البلدة، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار التحركات الاستيطانية في الضفة، حيث نصب مستوطنون، الإثنين، خيمة جديدة في منطقة “الكرم” بأراضي قرية برقا شرق رام الله، في خطوة تندرج ضمن تحركات متواصلة لتوسيع الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
اليونيسف: المساعدات لا تكفي لإنهاء الحصار
وفي تطور متصل، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من تداعيات حصار العائلات الفلسطينية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تحرم السكان من الحماية الأساسية وتزيد مخاطر دفعهم إلى مغادرة منازلهم.
وقال المتحدث باسم المنظمة كاظم أبو خلف إن طواقم اليونيسف تمكنت، بعد تنسيق ميداني، من إيصال مساعدات واحتياجات أساسية إلى ثلاث عائلات محاصرة في قصرة، شملت أغذية للأطفال ومياه ومستلزمات للنظافة، وذلك بعد انقطاع المياه والكهرباء عنها.
وشدد أبو خلف على أن إيصال المساعدات الإنسانية لا يمثل حلًا دائمًا، مؤكدًا ضرورة توفير حماية مباشرة للعائلات وضمان قدرتها على الحركة والوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية.

