المسار :كشفت تفاصيل خطة مشتركة بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الأمن يسرائيل كاتس، عن إجراءات وصفت داخل إسرائيل بأنها “دراماتيكية”، تتضمن تشديد الإجراءات ضد نشطاء من اليسار الإسرائيلي، وتوسيع نشاط حرس الحدود في مناطق فلسطينية، إلى جانب تغييرات في سياسة الدخول إلى الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.
وبحسب ما ورد في الحديث المتداول، تتضمن الخطة إصدار 20 أمرًا إداريًا بحق نشطاء من اليسار المتطرف ومن يوصفون بـ”الفوضويين”، بدعوى الإضرار بالمستوطنات، إلى جانب إجراءات تستهدف نشطاء عملوا ضد المشروع الاستيطاني، بينهم شخصيات معروفة.
وتشمل الخطة، وفق التفاصيل التي جرى عرضها، إعادة نشاط حرس الحدود داخل المدن والبلدات العربية، بعد إخضاع قوات حرس الحدود في الضفة لسلطة وزارة الأمن القومي.
كما تتضمن استئناف عمليات المداهمة والتفتيش داخل المنازل في مدينة الخليل، بذريعة وجود تركيز مرتفع للأسلحة والذخائر في المدينة.
تغيير سياسة الدخول إلى الحرم الإبراهيمي
ومن أبرز البنود المطروحة، إجراء تغيير على سياسة الدخول إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل، بما يؤدي إلى زيادة أعداد المستوطنين واليهود المسموح لهم بالدخول مقابل تقليص دخول الفلسطينيين، بحسب ما ورد في العرض.
ويثير هذا البند مخاوف من فرض واقع جديد على أحد أكثر المواقع الدينية حساسية في الضفة الغربية، في ظل إجراءات وتقسيمات قائمة أصلًا داخل الحرم.
حرس الحدود داخل مناطق A وB
وتتضمن الخطة كذلك نقل قواعد تابعة لحرس الحدود في الضفة الغربية إلى مناطق A وB، وهي المناطق التي تقع أجزاء كبيرة منها ضمن نطاق الإدارة الفلسطينية وفق ترتيبات أوسلو.
ووصف مقدم الحديث الخطوة بأنها “دراماتيكية جدًا”، باعتبار أنها ستعني وجود قوات من الشرطة الإسرائيلية داخل مناطق تخضع حاليًا لسيطرة السلطة الفلسطينية.
كما تشمل الخطة تنظيم تدريبات مشتركة بين حرس الحدود في الضفة وفرق الاستنفار المحلية، استعدادًا لسيناريوهات اقتحام محتملة، وربط الحديث بينها وبين أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
التنفيذ مرهون بالموافقة القانونية
وبحسب التفاصيل التي جرى تداولها، فإن تنفيذ هذه الإجراءات مرتبط بإخراج خطة بن غفير وكاتس إلى حيز التنفيذ، فيما قد تواجه الخطة عوائق قانونية تحول دون تطبيق بعض بنودها.
وفي حال تنفيذها، فإن الخطة ستعني توسيع صلاحيات ونطاق نشاط الأجهزة الأمنية الإسرائيلية داخل الضفة الغربية، خصوصًا في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات في الخليل وتغيير ترتيبات الدخول إلى الحرم الإبراهيمي.

