المسار : انطلقت، اليوم الأحد، فعاليات مشروع “هذه بلادي” الذي تنظمه جمعية الثقافة العربية، بمشاركة عشرات الشابات والشبان من مختلف البلدات والمناطق، من خلال مخيم شبابي يمتد ثلاثة أيام، على أن يتواصل المشروع طوال العام عبر جولات وزيارات ومسارات ميدانية في المدن الفلسطينية التاريخية والقرى المهجّرة ومناطق مختلفة من البلاد.
ويجمع المخيم الافتتاحي بين الجولات الميدانية واللقاءات والورشات والأنشطة الجماعية، ويشمل مسارات تبدأ من منطقة اللطرون وعمواس، مرورًا بلفتا وعين كارم وقضاء القدس، وصولًا إلى مدينة يافا، في محاولة لربط المشاركين بالمكان بصورة مباشرة، والتعرف إلى تاريخه وذاكرته ورواياته والتحولات التي طرأت عليه.
وافتتح المخيم المدير العام لجمعية الثقافة العربية، يوسف طه، مرحبًا بالمشاركين والمشاركات، ومؤكدًا أهمية المشاريع التي تعزز معرفة الجيل الشاب بالبلاد وتاريخها، وتحافظ على الذاكرة الجماعية وتساهم في نقلها بين الأجيال.
وأشار طه إلى أهمية بناء علاقة حيّة ومباشرة مع المكان، والتعرف إلى القرى والمدن والمناطق المختلفة وتاريخها وتحولاتها، باعتبار معرفة البلاد جزءًا أساسيًا من بناء الوعي والانتماء.
من جهته، رحّب عضو إدارة جمعية الثقافة العربية، د. محمود محارب، بالمشاركين، معربًا عن اعتزازه بالجيل الشاب، ومشددًا على أهمية البرامج التربوية والثقافية في الحفاظ على الوعي والذاكرة وتعزيز الانتماء والمعرفة لدى الأجيال الجديدة.
وقدمت بيان حجيرات عرضًا حول جمعية الثقافة العربية ومشاريعها وبرامجها، واستذكرت مسيرة المديرة العامة السابقة للجمعية، الراحلة د. روضة بشارة عطالله، ودورها في تطوير وقيادة عدد من المشاريع الشبابية والتربوية، وفي مقدمتها “العودة إلى الجذور” و”هذه بلادي”، وما تركته من إرث تربوي وثقافي لا يزال حاضرًا في برامج الجمعية ونشاطاتها.
كما قدم عز عودة، مركز مشروع المنح الدراسية في الجمعية، شرحًا حول المشروع ودوره في دعم الطلبة، إلى جانب البرنامج التطوعي والمجتمعي المرافق له، والفرص المتاحة أمام الشابات والشبان للانخراط في برامج الجمعية ونشاطاتها المختلفة.
واستعرضت مركزة المخيم، مادلين محاميد، البرنامج التفصيلي للمخيم وقواعده التنظيمية، وعرّفت المشاركين إلى المجموعات وطواقم المتطوعين والمتطوعات التي سترافقهم خلال الأيام الثلاثة.
بدوره، رحّب مسؤول وموجّه الجولات، عمر إغبارية، بالمشاركين، وقدم مدخلًا إلى طبيعة المسارات والجولات التي يتضمنها المشروع، مؤكدًا أهمية التعرف إلى البلاد من خلال السير في المكان والاستماع إلى تاريخه ورواياته.
وشدد إغبارية على أهمية العمل مع الشباب بوصفهم الجيل الذي سيحمل هذه المعرفة والذاكرة إلى المستقبل، وعلى ضرورة أن يعرفوا تاريخهم وحاضرهم بما يساعدهم في التفكير بمستقبلهم.
ويشكل المخيم الشبابي انطلاقة لمشروع “هذه بلادي”، الذي سيستمر على مدار العام من خلال برنامج متنوع من جولات معرفة البلاد والزيارات والمسارات الميدانية في المدن الفلسطينية التاريخية والقرى المهجّرة ومناطق مختلفة، بما يتيح للمشاركين التعرف بصورة مباشرة إلى جغرافية البلاد وتاريخها وذاكرتها وتحولاتها.
وتندرج المبادرة ضمن برامج جمعية الثقافة العربية الهادفة إلى توفير مساحة مستمرة للقاء الجيل الشاب بالمكان، وتعزيز معرفته بالبلاد وتاريخها، إلى جانب دور الجمعية في دعم المشهد الثقافي، وإتاحة الثقافة العربية، وتنمية الشباب الفلسطيني في الداخل، وتعزيز انخراطهم في التعليم العالي والعمل المجتمعي، والحفاظ على اللغة العربية، وتنظيم المبادرات المجتمعية لمختلف القطاعات.

