المسار: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، اعتداءاتها على بلدات وقرى جنوب لبنان، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتفجير منازل وتجريف أراضٍ وإحراق حقول زراعية، في خرق متواصل لاتفاق التهدئة.
وشن طيران الاحتلال غارات على أطراف حولا ووادي السلوقي وبلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المنطقة. كما ألقت طائرة مسيّرة قنبلة صوتية باتجاه المنصوري، فيما حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق جرود الهرمل والبقاع الشمالي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن جيش الاحتلال نفذ تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفر تبنيت، تردد صداه في مناطق واسعة من الجنوب، إلى جانب تفجير عدد من المنازل في الحي الغربي من بلدة الخيام، قرب مدارس المبرّات.
وأضافت أن قوات الاحتلال المتمركزة في الخيام أضرمت النار في حقول زراعية وممتلكات للأهالي، بالتزامن مع عمليات التفجير، فيما نفذت جرافات عسكرية أعمال تجريف في بلدة حولا.
وفي تطور آخر، عُثر على جثماني الفتيين حسين شكرون وأحمد روماني، وكلاهما يبلغ 17 عامًا، في منطقة دوحة كفر رمان، بعدما فُقد الاتصال بهما منذ الأحد. وأفادت مصادر لبنانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما أثناء وجودهما على دراجة نارية.
كما ألقت طائرة إسرائيلية مسيّرة مواد حارقة بين بلدتي برعشيت وبيت ياحون، فيما نفذ جيش الاحتلال تفجيرات في الطيبة ويحمر الشقيف وأطراف مجدل زون ومركبا.
وتقدمت قوة إسرائيلية باتجاه منطقة الخلة بين بلدتي حداثا وحاريص، ترافقها جرافتان عسكريتان من طراز «D9» لتنفيذ أعمال هندسية وتجريف، في حين تحركت آليات الاحتلال عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل وسط إطلاق نار وقصف مدفعي.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي رغم «اتفاق الإطار» الموقّع برعاية أميركية في أواخر حزيران/يونيو 2026، في وقت تتركز فيه الاعتداءات على أقضية النبطية ومرجعيون وصور وبنت جبيل.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 21 آب/أغسطس 2026 إلى 8,915 شهيدًا و30,543 مصابًا.
وأضافت الوزارة أن العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من آذار/مارس الماضي أدى إلى استشهاد 4,348 شخصًا وإصابة 12,307 آخرين.

