رفض درزي واسع لتصريحات الهجري.. جرمانا: لا يمثلنا ووجهتنا دمشق

المسار :أثارت تصريحات رئيس الطائفة الروحية في السويداء، حكمت الهجري، بشأن ارتباط الدروز بدولة الاحتلال الإسرائيلي، موجة رفض واسعة بين قيادات وفعاليات درزية في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، أكدت أن مواقفه لا تمثل الطائفة ولا تنسجم مع هويتها العربية وانتمائها الوطني.

وأعلن أهالي مدينة جرمانا في ريف دمشق تبرؤهم من تصريحات الهجري، مؤكدين أنه لا يمثل المدينة أو أهلها، وأن جرمانا ستبقى جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري ووجهتها دمشق.

وشدد بيان صادر عن أهالي المدينة على رفض استخدام اسم جرمانا في أي مشروع سياسي أو أمني لا يعبر عن إرادة سكانها، مع التمسك بوحدة سوريا ورفض الفتنة والانقسام والعنف.

من جهتها، أعربت الرئاسة السورية عن أسفها لتصريحات الهجري، وقال مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان إنها لا تمثل أهالي السويداء أو أبناء الطائفة الدرزية، مشيرًا إلى وجود قوى وشخصيات وطنية داخل المحافظة تتمسك بوحدة البلاد.

كما رفض عضو مجلس الشعب السوري عن السويداء ليث البلعوس ربط المحافظة بدولة الاحتلال، مؤكدًا أن تاريخ السويداء وانتماءها الوطني لا يمكن اختزالهما في تصريحات تمس وحدة سوريا وهويتها.

وفي لبنان، أكدت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز أن وضع الدروز في شراكة مصطنعة مع دولة الاحتلال أمر مرفوض، وأن حديث الهجري لا يعكس حقيقة الطائفة أو امتدادها العربي والإسلامي.

ودعت مشيخة العقل القيادات الدينية والاجتماعية في السويداء إلى مواجهة الخطابات المتطرفة والمضرة، محذرة من أن معالجة جراح المحافظة لا تكون عبر مواقف تهدد وحدتها وانتماءها الوطني.

وفي فلسطين المحتلة عام 1948، نفت «الحركة التقدمية للتواصل – درب المعلم» وجود أي شراكة عقائدية بين الدروز ودولة الاحتلال، مؤكدة أن تصريحات الهجري تتعارض مع المذهب التوحيدي وتلحق ضررًا بعيد المدى بأبناء الطائفة.

وأشارت الحركة إلى أن دولة الاحتلال تعاملت مع الدروز الفلسطينيين باعتبارهم جزءًا من المجتمع العربي، وصادرت مساحات واسعة من أراضيهم، معتبرة أن محاولات توظيف قضية السويداء تخدم مشاريع سياسية إسرائيلية تستهدف المنطقة.

بدوره، وصف عضو الكنيست السابق سعيد نفاع تصريحات الهجري بأنها مناقضة للعقيدة الدرزية، معتبرًا أنها تعكس تعثر رهانات سياسية سابقة ومحاولة للبحث عن مخرج بعد تراجعها.

وكان الهجري قد ظهر في مقطع مصور متداول وهو يتحدث عن ارتباط الدروز بدولة الاحتلال، ويطرح ضم السويداء إليها بوصفه حلًا لمستقبل المحافظة، ما فجّر موجة إدانات ومطالبات بموقف واضح يحمي وحدة سوريا ويمنع استغلال اسم الطائفة في مشاريع الاحتلال.

Share This Article