الضفة على صفيح ساخن.. الاحتلال يحشد 25 كتيبة ويستعد للدفع بفرقة عسكرية إضافية

المسار : عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره العسكري في الضفة الغربية المحتلة بنحو 25 كتيبة، بالتزامن مع رفع حالة التأهب والاستعداد للدفع بوحدات إضافية، وسط تحذيرات إسرائيلية من تصاعد التوتر واحتمال انفجار الأوضاع.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن حجم القوات المنتشرة في الضفة الغربية بات يفوق عدد القوات الموجودة في جبهات أخرى، من بينها قطاع غزة وجنوب لبنان، ما يشكل عبئًا متزايدًا على جيش الاحتلال وقوات الاحتياط.

وفي تطور وصفته وسائل إعلام عبرية بـ«الاستثنائي»، أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير برفع جاهزية قيادة فرقة نظامية إضافية، استعدادًا لتولي مسؤوليات ميدانية في أحد قطاعات الضفة الغربية عند الحاجة.

وتتولى فرقتان عسكريتان حاليًا إدارة الانتشار في المنطقة، هما فرقة الضفة الغربية وفرقة «جلعاد» المنتشرة على امتداد الحدود مع الأردن، فيما يمهد القرار الجديد لإضافة قيادة فرقة ثالثة إلى منظومة العمليات العسكرية.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، لم يسبق أن جرى إعداد قيادة فرقة إضافية للعمل في الضفة بهذه الصورة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الفترات التي شهدت عمليات عسكرية واسعة واقتحامات مكثفة للمدن والمخيمات الفلسطينية.

تأهب قبيل الأعياد

وقال زامير، خلال تقييم عسكري متعدد الجبهات، إن جيش الاحتلال يرفع جاهزيته في مختلف الساحات، من إيران ولبنان إلى قطاع غزة، في ظل ما وصفه بإمكانية التصعيد المتزامن على أكثر من جبهة.

وأضاف أن القوات في الضفة الغربية جرى تعزيزها مع اقتراب فترة الأعياد اليهودية، مشددًا على ضرورة الاستعداد للتفعيل الفوري لوحدات وكتائب إضافية بهدف دعم الانتشار العسكري في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد تقييمات أمنية أجراها قادة الاحتلال خلال الأيام الماضية بشأن الأوضاع في الضفة الغربية، تركزت على احتمالات التصعيد والتحديات الميدانية التي تواجه القوات الإسرائيلية.

مناورة واسعة لحرس الحدود

وفي السياق ذاته، أفادت «القناة 12» العبرية بأن قوات حرس الحدود التابعة للاحتلال تجري مناورة واسعة النطاق في مناطق مختلفة من فلسطين المحتلة والضفة الغربية، بإشراف مباشر من قائد حرس الحدود.

وتحاكي المناورة، وفق التقارير العبرية، التعامل مع سيناريوهات أمنية متعددة، في إطار رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الجيش والشرطة والوحدات المنتشرة في الضفة.

تصعيد متواصل ضد الفلسطينيين

يتزامن الحشد العسكري مع تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل اقتحامات يومية للمدن والبلدات والمخيمات، وعمليات اعتقال وهدم وتجريف وإغلاق طرق، إلى جانب الاعتداء على الأراضي والمنشآت.

كما كثفت سلطات الاحتلال إقامة الحواجز والبوابات العسكرية، وفرضت قيودًا إضافية على حركة الفلسطينيين، فيما واصل المستوطنون هجماتهم على التجمعات السكانية والأراضي الزراعية بحماية القوات الإسرائيلية.

ويثير الانتشار العسكري غير المسبوق مخاوف من توسيع العمليات في الضفة الغربية، خصوصًا مع حديث وسائل الإعلام العبرية عن استعداد قيادة فرقة عسكرية كاملة لتولي مسؤولية قطاع ميداني جديد.

وحذرت أوساط أمنية وسياسية إسرائيلية من أن تراكم عوامل التوتر، إلى جانب تصاعد الاقتحامات واعتداءات المستوطنين، قد يدفع الأوضاع في الضفة الغربية نحو انفجار واسع.

 

Share This Article