المسار :قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن السياسات التي تفرضها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المجتمع الفلسطيني في الداخل تشكل نظام فصل عنصري متكاملًا، يهدف إلى تكريس الهيمنة الديمغرافية والسياسية اليهودية.
وأوضح المرصد أن الحكومة اقتطعت نحو 496.9 مليون شيكل من ميزانية تطوير المجتمع الفلسطيني، وحولتها إلى أجهزة الأمن، في وقت تعاني فيه البلدات العربية نقصًا حادًا في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن السلطات المحلية العربية لا تمتلك سوى 37 ملجأ عامًا من أصل 11,775 ملجأ في دولة الاحتلال، ما يعكس فجوة واسعة في مستوى الحماية المتاحة للسكان.
ولفت إلى تسجيل مقتل 144 شخصًا في جرائم عنف داخل المجتمع الفلسطيني خلال النصف الأول من عام 2026، وسط تقاعس شرطي عن مواجهة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها.
وأكد المرصد أن سلطات الاحتلال وسّعت استخدام الاعتقال الإداري بحق المواطنين الفلسطينيين، بالاستناد إلى مواد سرية، بما يحرم المعتقلين من ضمانات المحاكمة العادلة ويسلبهم حريتهم الشخصية.
كما وثّق تكرار مداهمات الشرطة للأعراس والتجمعات الفلسطينية واستخدام قنابل الصوت، إلى جانب تصاعد القيود العنصرية في أماكن العمل ومنع عمال من التحدث باللغة العربية، ووقوع اعتداءات بحق طلاب فلسطينيين في المدارس.
وطالب المرصد الدول بتعليق نقل الأسلحة والمعدات الشرطية إلى دولة الاحتلال، لضمان عدم استخدامها في تكريس سياسات الفصل العنصري والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل بند حقوق الإنسان وتعليق الامتيازات الممنوحة لدولة الاحتلال، على خلفية استمرار ممارسات التمييز والفصل العنصري.

