خاص ” بالمسار “من غزة إلى الانتخابات والأونروا.. «الديمقراطية» ترسم أولويات المواجهة في أسبوع حافل بالمواقف

المسار الإخباري: كثّفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خلال الأسبوع الماضي، تحركاتها ومواقفها السياسية والميدانية، مركّزةً على وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومواجهة الاستيطان، وحماية وكالة «الأونروا»، إلى جانب إنجاح الانتخابات الفلسطينية وصون حقوق اللاجئين والأسرى وعائلات الشهداء.

وفي ملف غزة، حمّلت الجبهة دولة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية مسؤولية استمرار العدوان والخروقات، معتبرةً أن صمت واشنطن يوفر الغطاء السياسي لاستمرار عمليات القتل والتدمير. وطالبت الأطراف المعنية بتنفيذ خطة وقف الحرب باتخاذ خطوات تضمن إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقاته والانتقال نحو المرحلة الثانية من الإنسحاب والتعافي وإعادة الإعمار.

وفي الشأن الداخلي، أكدت الجبهة أن إنجاح الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل يتطلب توافقًا وطنيًا وحوارًا شاملًا يضمن مشاركة مختلف القوى، ويحول الانتخابات إلى مدخل لإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والوحدة الوطنية وبما يمكنه من حملةالمشروع الوطني.

وأعلنت الجبهة انفتاحها على الحوار مع جميع المكونات الفلسطينية، مشيرةً إلى أن تحالفاتها الانتخابية ما تزال قيد النقاش، مع إعطاء الأولوية لتشكيل ائتلاف واسع يضم الشخصيات والقوى الديمقراطية على قاعدة برنامج سياسي وخدمي مشترك.

وعلى صعيد القدس وقضية اللاجئين، أدانت الجبهة اقتحام قوات الاحتلال معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة «الأونروا»، ورأت فيه استهدافًا مباشرًا لمؤسسات الأمم المتحدة ومحاولة لتقويض الوكالة وتصفية قضية اللاجئين وحق العودة، ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى حماية مقرات الوكالة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الإحتلال.

كما طالبت بإنشاء آلية دولية مستقلة لكشف مصير المفقودين واسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، مؤكدةً أن حق العائلات في معرفة مصير أبنائها واستعادة جثامينهم ودفنهم بكرامة حق إنساني لا يجوز إخضاعه للمساومة أو الابتزاز السياسي.

وفي سياق دعم حركة التضامن العالمية، رفضت دائرة المقاطعة في الجبهة القرار الأميركي القاضي بفرض عقوبات على حركة «فلسطين أكشن» وتصنيفها منظمة إرهابية، معتبرةً إياه محاولة لتجريم التضامن مع فلسطين. ودعت إلى توسيع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على دولة الاحتلال والشركات المتورطة في تسليحها.

وفي لبنان، طالبت الجبهة بإقرار حقوق اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية والاجتماعية، وتحسين البنية التحتية والخدمات داخل المخيمات، ووضع خطة فلسطينية–لبنانية مشتركة لحماية «الأونروا» وتأمين التمويل اللازم لاستمرار خدماتها.

كما شددت على ضرورة إنصاف العمال الفلسطينيين في لبنان وضمان حقوقهم في إصابات العمل وتعويضات نهاية الخدمة والحماية الاجتماعية، مؤكدةً أنهم يشكلون جزءًا فاعلًا من سوق العمل والاقتصاد اللبناني.

ميدانيًا، دعت الجبهة إلى إسناد بلدة سعير والتجمعات المحيطة بها في مواجهة اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، فيما حذرت من مظاهر الفوضى والاقتتال العائلي في قطاع غزة، كما اعتبرت الأحداث الدامية في سلوان ضربة للنسيج المجتمعي وخدمة مجانية للإحتلال ولمشروع تهويد القدس، مؤكدةً أن السلم الأهلي ووحدة النسيج المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة مخططات الاحتلال.

وتعكس هذه المواقف تمسك الجبهة الديمقراطية بجملة من الأولويات الوطنية، تتقدمها مواجهة العدوان والاستيطان، واستعادة الوحدة الوطنية، وحماية الأونروا وحق العودة، وتعزيز المقاطعة الدولية، والدفاع عن الحقوق السياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

Share This Article