المسار :أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، اقتحام معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بعد يومين فقط من انسحابها منه.
وأفادت محافظة القدس بأن قوة من شرطة الاحتلال اقتحمت المعهد ظهرًا، دون اتضاح طبيعة الإجراءات التي نفذتها داخل المنشأة.
وبالتزامن مع اقتحام المعهد، داهمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، واعتقلت فلسطينيًا لم تُعرف هويته على الفور.
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من المعهد مساء الجمعة، عقب اقتحام استمر أربعة أيام، وجاء الانسحاب غداة زيارة نفذها ممثلو 49 هيئة وبعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمعهد ومخيم قلنديا.
وأكد مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر الرجوب، أن الانسحاب لم يعنِ إنهاء سيطرة الاحتلال على المعهد أو إعادته إلى إدارة «أونروا»، موضحًا أن القوات أغلقت أبوابه باللحام وأبقت بوابة صغيرة، فيما واصل عمال تابعون لبلدية الاحتلال أعمالًا داخله.
وبدأ الاقتحام الأول الثلاثاء الماضي، عندما داهمت قوات كبيرة مخيم قلنديا وكفر عقب، وشرعت بإخلاء مجمع تابع لـ«أونروا» يضم منشآت تعليمية ومهنية وصحية، من بينها معهد التدريب المهني.
وشارك وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، في عملية الاقتحام، معلنًا بدء إخلاء المبنى ومكررًا مواقفه الداعية إلى إنهاء وجود الوكالة في القدس.
وكانت «أونروا» قد حذرت من مخطط إسرائيلي يستهدف منشآتها في الموقع، مشيرةً إلى أن تنفيذه يتطلب هدم معظم مرافق مركز التدريب.
ويؤكد مختصون أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف إنهاء وجود الوكالة ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، تحت ذرائع تتعلق بتطوير خدمات تعليمية ومجتمعية بديلة في الموقع.
وتأسس معهد قلنديا عام 1952، ويقدم التدريب المهني والتقني لمئات اللاجئين الفلسطينيين سنويًا.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل ضد «أونروا»، بعد إقرار الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونين يقيدان عمل الوكالة، ودخولهما حيز التنفيذ مطلع عام 2025.

