المسار :كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الأحد، توغلاتها واعتداءاتها العسكرية في محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، ونفذت قصفًا مدفعيًا وعمليات دهم وتفتيش وتجريف، بالتزامن مع إقامة حواجز مؤقتة وعرقلة حركة السكان.
واستهدفت مدفعية الاحتلال محيط تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بثلاث قذائف، بعد ساعات من توغل أربع آليات عسكرية في قرية الصمدانية الغربية وسط المحافظة.
وأقامت قوات الاحتلال حاجزًا مؤقتًا في قرية العجرف، حيث أوقفت المارة وأخضعتهم للتفتيش، فيما نفذت آلياتها أعمال تجريف قرب نقطة تابعة لقوات الأمم المتحدة «أندوف» في قرية تل هوى، جنوبي جباتا الخشب.
كما توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مدعومة بدبابتين في المنطقة، وسط تصاعد التحركات العسكرية في القنيطرة وريف درعا الغربي ومنطقة بيت جن بريف دمشق.
وقال مدير مؤسسة «جولان الإعلامية»، فادي الأصمعي، إن الاحتلال يكثف تحركاته في الجنوب السوري بالتزامن مع مفاوضات أمنية بين الحكومة السورية ودولة الاحتلال برعاية أميركية.
واعتبر الأصمعي أن هذه التحركات تحمل رسالة إلى دمشق بأن الاحتلال يسعى إلى الاحتفاظ بمرصد جبل الشيخ والتلال الإستراتيجية في جنوب غربي سورية، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة العازلة.
وأضاف أن المزاعم الإسرائيلية بشأن ملاحقة عناصر مرتبطة بحزب الله في المنطقة تُستخدم ذريعة لانتزاع مكاسب أمنية إضافية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية ومحاولة بنيامين نتنياهو توظيف الملف سياسيًا.
بدوره، قال الصحافي سامر المقداد إن الاحتلال يسعى إلى إبقاء المنطقة العازلة المحاذية للجولان السوري المحتل في حالة توتر دائم، مشيرًا إلى استمرار عمليات احتجاز المزارعين والتحركات العسكرية بصورة شبه يومية.
وتأتي الاعتداءات بعد تقارير عن اجتماع عُقد في الأردن يوم 23 آب/ أغسطس الجاري، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد رومان غوفمان، بوساطة أميركية، لبحث خفض التوتر وإحياء المفاوضات الأمنية.
ورغم الحديث عن اتصالات للتوصل إلى اتفاق أمني، تواصل قوات الاحتلال توغلاتها وقصفها داخل الأراضي السورية، في انتهاك متكرر لسيادة سورية واتفاق فض الاشتباك.

