المسار :أعرب خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء تعدد الملاحقات القضائية التي تواجهها النائبة الفرنسية الفلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن، معتبرين أن الإجراءات المتخذة بحقها قد تحمل طابعًا سياسيًا وقضائيًا مرتبطًا بنشاطها ومواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وجاء موقف المقررين في رسالة رسمية وُجهت إلى الحكومة الفرنسية أواخر حزيران/يونيو الماضي، عقب توجه من ريما حسن وفريقها القانوني بشأن ما تتعرض له من ضغوط وملاحقات، فيما انتهت بنهاية آب/أغسطس المهلة الممنوحة للسلطات الفرنسية للرد على مضمون الرسالة.
وحذر المقررون المعنيون بحرية الرأي والتعبير والحريات الأساسية من أن تكون الإجراءات بحق حسن جزءًا من توجه أوسع لتقييد الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني داخل فرنسا.
وأشاروا إلى مخاوف تتعلق بالحق في الخصوصية وحرية التعبير وعدم التمييز وسيادة القانون، في ظل استخدام أدوات قانونية وأمنية في ملاحقة مواقف وتعبيرات سياسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
من جانبه، اعتبر حزب «فرنسا الأبية» الذي تنتمي إليه حسن أن الموقف الأممي يشكل تحذيرًا مهمًا من تسييس القضاء واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب في التضييق على النقاش السياسي والمدافعين عن الحقوق الفلسطينية.
ومن المقرر أن تمثل ريما حسن أمام القضاء الفرنسي في باريس يومي 19 و20 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في قضية تتعلق بمنشور سابق عبر منصة «إكس»، وسط جدل واسع بشأن خلفيات الملاحقة وطبيعتها.
وكانت حسن قد وصفت محاكمتها بأنها إجراء سياسي يهدف إلى ترهيب الأصوات المتضامنة مع فلسطين، مشيرة إلى أنها واجهت خلال عامين سلسلة من الإجراءات القضائية والاستدعاءات والتحقيقات.
وأكدت أن قضيتها تندرج، من وجهة نظرها، ضمن تصاعد القيود على النشاطات المؤيدة لفلسطين في فرنسا، بما يشمل تحركات طلابية وندوات ومؤتمرات وفعاليات سياسية وحقوقية.

