المسار : دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حدة، مع تنفيذ واشنطن موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، ورد طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة.
وأعلن الأردن اعتراض صواريخ بالستية دخلت أجواءه، فيما قالت الكويت، فجر الأربعاء، إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على هجمات قالت إنها طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز وعسكريين أمريكيين في المنطقة، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء أحدث موجة من الضربات.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الهجوم بأنه “واسع النطاق وقوي”، مهدداً طهران بضربات أشد في حال ردها.
وفي إيران، سُمع دوي انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وسيريك وتشابهار وعسلويه، إضافة إلى تقارير عن ضربة قرب الأهواز واستهداف مطار جيرفت.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقتل خمسة أشخاص وإصابة 50 آخرين جراء قصف استهدف حفل زفاف قرب سيريك، فيما أُعلن أن طفلاً يبلغ أربعة أعوام كان بين القتلى.
وفي المقابل، أعلنت إيران بدء عملية وصفتها بأنها “حاسمة” ضد أهداف أمريكية.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف بصواريخ بالستية قاعدة تضم قوات أمريكية في الأردن، مدعياً سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف العسكريين الأمريكيين، فيما قالت مصادر أمريكية إن المعلومات الأولية لا تشير إلى وقوع إصابات.
وأعلن الجيش الأردني اعتراض 10 صواريخ من أصل 13 دخلت أجواء المملكة، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي الكويت، أعلنت القوات المسلحة أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، في تطور جديد يعكس اتساع نطاق المواجهة.
وجاء التصعيد بعد إصابة ناقلتي نفط بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء خروجهما من مضيق هرمز، وكانت كل منهما محملة بنحو مليوني برميل من النفط الخام السعودي، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وحذر الحرس الثوري من أن استمرار الضربات الأمريكية سيؤدي إلى “إحكام إغلاق” مضيق هرمز، بينما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنه إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط من الخليج.
وانعكس التصعيد سريعاً على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.20% إلى 90.22 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 4.60% إلى 94.65 دولاراً.
كما ارتفع عقد الغاز الأوروبي “تي تي إف” بنسبة 6.20% إلى 74.14 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مسجلاً أعلى مستوى منذ كانون الثاني/يناير 2023.
وفي الملف النووي، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من نقص المعلومات المتعلقة بالمواد النووية الإيرانية والمنشآت التي تعرضت لأضرار، مشيرة إلى عدم تمكنها من إجراء عمليات تحقق ميدانية خلال الأشهر الماضية.
وأكدت الوكالة أنها لم تتمكن من الوصول إلى منشأة تخصيب رابعة في أصفهان، ولا تملك معلومات مؤكدة بشأن وجود مواد نووية فيها.
وفي الجانب السياسي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران ستتخذ إجراءات مماثلة فوراً إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها، فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن وقف إطلاق النار السابق أثبت هشاشته.

