زراعة الجوافة في غزة تتراجع من 2500 إلى نحو 200 دونم تحت وطأة الحرب

المسار : يشهد محصول الجوافة في قطاع غزة تراجعًا حادًا، في ظل الدمار الواسع الذي طال الأراضي الزراعية ومصادر المياه، إلى جانب النقص المستمر في الأسمدة ومستلزمات الإنتاج.

وفي منطقة المواصي بخانيونس، يحاول المزارع هاني القدرة الحفاظ على ما تبقى من أشجار الجوافة في أرضه، رغم تقلص إنتاج مزرعته هذا الموسم إلى نحو 30% من مستواه قبل الحرب.

وبحسب تقديراته، تراجعت مساحة الأراضي المزروعة بالجوافة في جنوب قطاع غزة من نحو 2500 دونم قبل الحرب إلى قرابة 200 دونم حاليًا.

وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن 87% من الأراضي المزروعة في القطاع تعرضت للأضرار حتى أواخر أيلول/سبتمبر 2025، فيما أظهر تقييم حديث أن 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة ما تزال متاحة وغير متضررة.

ويواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، إلى جانب نقص المياه والكهرباء والأسمدة.

ويعمل بعض المزارعين والعمال بالقرب من مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما يضاعف المخاطر التي تواجه استمرار النشاط الزراعي.

وكان القطاع الزراعي يشكل قبل الحرب نحو 10% من اقتصاد غزة ويوفر مصادر دخل لأكثر من 560 ألف شخص عبر الزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في القطاع بالتوازي مع تدمير مساحات واسعة من الأراضي والمنشآت الزراعية، إذ بلغ معدل البطالة نحو 78% خلال عام 2025، فيما يعتمد جانب كبير من السكان على المساعدات لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

Share This Article