فجوة بـ100 مليون دولار تهدد تعليم 540 ألف طفل في مدارس الأونروا

المسار : يواجه برنامج التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أزمة مالية متفاقمة تهدد استمرار الخدمات التعليمية المقدمة لنحو 540 ألف طفل من لاجئي فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

وقالت مديرة برنامج التعليم في الوكالة جوليا ديكوم إن فجوة تمويل البرنامج تبلغ نحو 100 مليون دولار حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2026، موضحة أن الأزمة دفعت الأونروا إلى تقليص أيام الدراسة من خمسة إلى أربعة أيام أسبوعيًا، وخفض ساعات العمل المدفوعة للمعلمين وموظفين آخرين من 37 إلى 30 ساعة أسبوعيًا.

وبحسب ديكوم، ارتفعت نسبة الطلبة إلى المعلمين إلى نحو 50 طالبًا لكل معلم، مقارنة بمستوى أفضل يبلغ نحو 30 طالبًا أو أقل، فيما تقلص عدد الموظفين الفنيين الداعمين للمدارس في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وتدير الأونروا نظامًا تعليميًا يعتمد المناهج الرسمية في مناطق عملها، ويوفر التعليم الأساسي حتى الصف التاسع عمومًا، بينما يمتد إلى الصف العاشر في الأردن والثاني عشر في لبنان.

ويضم برنامج التعليم والتدريب التقني والمهني نحو 6 آلاف طالب تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا، مقارنة بنحو 8 آلاف قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتتركز التحديات بصورة أكبر في قطاع غزة، حيث أغلقت معظم مباني مدارس الأونروا أو تحولت إلى ملاجئ منذ اندلاع الحرب، فيما يعتمد غالبية الأطفال منذ عام 2024 على التعليم عن بعد.

وفي الضفة الغربية، بقيت 10 مدارس تابعة للوكالة في الشمال مغلقة لفترة طويلة، بينما تواجه مدارس الأونروا في القدس الشرقية عامها الدراسي الثاني دون قدرة الطلاب على الوصول إليها، ما اضطر العديد من العائلات إلى البحث عن بدائل تعليمية.

وتشير بيانات الوكالة إلى أن نحو 2.5 مليون لاجئ فلسطيني تخرجوا في مدارس الأونروا خلال نحو ثمانية عقود، فيما تؤكد الوكالة أن استمرار الاستثمار في التعليم يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية مستقبل الأطفال والمجتمعات التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون.

Share This Article