المسار : صعّدت السلطات الألمانية لهجتها تجاه موسكو، مع فتح تحقيقات في حوادث تخريب قالت برلين إنها قد تكون مرتبطة بروسيا، في وقت تتزايد فيه داخل أوروبا الاتهامات الموجهة إلى موسكو ضمن ما تصفه العواصم الغربية بـ«الحرب الهجينة».
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبي، بينما لم تقدّم السلطات الألمانية، وفق المعطيات المتاحة، أدلة علنية حاسمة تثبت مسؤولية موسكو المباشرة عن جميع الحوادث التي يجري التحقيق فيها.
وتتهم عواصم أوروبية روسيا باستخدام وسائل غير تقليدية للضغط على الدول الأوروبية، بينها الهجمات السيبرانية والتخريب والطائرات المسيّرة، إلا أن موسكو ترفض هذه الاتهامات وتعتبرها جزءًا من حملة سياسية وإعلامية تستهدف روسيا وتبرر المزيد من الإجراءات العدائية ضدها.
وتؤكد موسكو مرارًا أن الاتهامات الغربية لا تستند إلى أدلة كافية، وأن بعض الحكومات الأوروبية تسارع إلى تحميل روسيا مسؤولية حوادث أمنية قبل اكتمال التحقيقات.
ويرى مراقبون أن تصعيد الخطاب الأوروبي ضد موسكو يتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا ومحاولات بعض العواصم الأوروبية تشديد العقوبات والضغط السياسي والاقتصادي على روسيا، ما يجعل الاتهامات الجديدة جزءًا من مواجهة أوسع بين الطرفين.
وفي المقابل، تدعو موسكو إلى وقف ما تصفه بسياسة التصعيد والعودة إلى الحوار، محذرة من أن تحويل كل حادث أمني داخل أوروبا إلى اتهام مباشر لروسيا من شأنه زيادة التوتر وإغلاق فرص التسوية السياسية.
وتبقى مسؤولية موسكو عن الحوادث محل التحقيق رهنًا بالأدلة التي تقدمها السلطات المختصة ونتائج التحقيقات الرسمية، في وقت يستمر فيه السجال بين روسيا والدول الأوروبية حول طبيعة المواجهة ومستقبل العلاقات بين الجانبين.
برلين تصعّد حملتها ضد موسكو.. اتهامات بالتخريب بلا أدلة حاسمة وروسيا ترفض الرواية الأوروبية

