سفير أمريكا: المستوطنون مرتكبو الجرائم بالضفة إرهابيون يسيئون لإسرائيل

 المسار : جدد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الجمعة، وصفه للمستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنهم “إرهابيون”، وأنهم “يسيئون لصورة إسرائيل”.

وقال هاكابي في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة يلحق ضررا بسمعة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.

وأضافت الهيئة: “جدد السفير الأمريكي لدى إسرائيل هاكابي، وصفه لمرتكبي جرائم الكراهية في الضفة الغربية بالإرهابيين، مضيفا أن أفعالهم تُلحق ضررا بالغا بصورة إسرائيل في الولايات المتحدة”.

وقال هاكابي: “إنها تُسيء لصورة إسرائيل كدولة وشعب، وأجد ذلك مؤسفا لأن إسرائيل في أمسّ الحاجة إلى كل الأصدقاء الذين يمكنها الحصول عليهم، وليست بحاجة إلى مزيد من الأعداء”.

وتأتي تصريحات هاكابي بعد أن وصف الشهر الماضي، المستوطنين الذين حاصروا سكان قرية قصرة الفلسطينية شمالي الضفة المحتلة بـ”الإرهابيين الإسرائيليين”.

وردا على تصريحاته تلك، حاول مستوطنون إحراق مسجد في بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي، وخطوا شعارات عنصرية في المكان تضمنت “هاكابي، تحيات من الإرهابيين”.

وتعقيبا على هذه الشعارات، قال هاكابي إنه لم يشعر شخصيا بالقلق إزاء الكتابات على الجدران، لكنه وصفها بـ”المسألة الخطيرة”، لافتا إلى أن “الضرر الذي تُلحقه بإسرائيل بالغ، حتى بين الجمهوريين في الولايات المتحدة”.

وأضاف أنه يخشى أن يقتصر ما يعرفه الشباب الأمريكي عن إسرائيل على هذه الحالات فقط، وأن يكون لذلك أثر سلبي عليهم.

ورغم ذلك، يعرف عن هاكابي، وهو قس إنجيلي، تبنيه الأفكار الصهيونية المسيحية، وهو يزعم أن لإسرائيل “الحق في السيطرة على أجزاء واسعة” تمتد من النيل إلى الفرات وأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، ويصر على وصف الضفة الغربية المحتلة بـ”يهودا والسامرة” وسبق أن زار المستوطنات المفروضة بالقوة فيها.

وفي تعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، زعم هاكابي أن وجود المستوطنين في الضفة الغربية “قانوني”.

وقال عن ذلك: “لا يقتصر الأمر على تشويه سمعة جميع الناس – الإسرائيليين الذين يعيشون بشكل قانوني وآمن، وبكل صراحة، بمسؤولية كبيرة، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، بل إنه يُسيء حقًا إلى صورة إسرائيل كدولة وشعب”.

وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخاصة عبر الاستيطان، “غير قانونية” وفق القانون الدولي.

وتشهد الضفة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازداد مع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وفيما يتعلق بالصراع مع إيران، قال هاكابي إنه من الصعب جدا التنبؤ بما سيفعله الإيرانيون، زاعما أنهم في وضع عسكري واقتصادي “ضعيف للغاية”.

وأضاف: “قد يتظاهرون بأنهم بخير تمامًا، لكنني لا أعتقد أن أي شخص ينظر إلى وضعهم بصدق يصدق ذلك”.

ورفض هاكابي الادعاءات بشأن تأجيل الرئيس دونالد ترامب الملف النووي إلى وقت لاحق، وأنه يتفاوض فقط في قضية مضيق هرمز.

وقال: “لا أعتقد ذلك، وأكرر هذا بناء على تصريحات الرئيس. لم يُلمّح قط إلى استعداده لتجاهل المشكلة الجوهرية التي تواجهها الولايات المتحدة مع إيران، ألا وهي تهديدها المستمر منذ 47 عاما ونصف بإلحاق الموت بأمريكا”.

وأضاف هاكابي: “هذا ليس أمرا يمكننا كأمة تجاهله”.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وردت إيران بهجمات على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها “أهداف أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وفي 18 يونيو/ حزيران وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقا بسبب خلافات بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.

Share This Article