المسار : تكشف متابعة وسائل الإعلام العبرية صباح السبت 5 أيلول/سبتمبر عن تصاعد واضح في الاهتمام الإسرائيلي بالضفة الغربية، وسط حديث عن رفع الجاهزية العسكرية وتوسيع العمليات الميدانية، بالتوازي مع خطوات استيطانية جديدة، فيما تبقى غزة ولبنان وإيران في صدارة الحسابات الأمنية الإقليمية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
- الضفة.. سيناريو «قلب البنادق» من دون معلومات استخبارية تؤكده
- قباطية ونابلس في قلب العمليات العسكرية
- عمونا وعميحاي و«شيرا».. توسع استيطاني يتقدم سريعًا
- غزة.. غارة جديدة ونقاش بشأن القوات الدولية
- القدس.. حادث باب العامود يبقى في واجهة التغطية
- لبنان.. استعداد إسرائيلي لاحتمال جولة قتال جديدة
- إيران تبقى الملف الإقليمي الأكثر حساسية
- الانتخابات تدخل على خط الضفة والاستيطان
- الخلاصة
الضفة.. سيناريو «قلب البنادق» من دون معلومات استخبارية تؤكده
برز في التغطية الإسرائيلية نقاش حول سيناريو أطلق عليه «قلب البنادق»، ويتعلق باحتمال استخدام عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أسلحتهم ضد قوات الاحتلال والمستوطنات.
وبحسب تقرير إسرائيلي، لا توجد حاليًا معلومات استخبارية تشير إلى أن السلطة الفلسطينية تستعد لتنفيذ مثل هذا السيناريو، إلا أن جيش الاحتلال يقول إنه أجرى تدريبات ورفع مستوى جاهزيته تحسبًا لاحتمال وقوعه.
وتزامن النقاش مع تحذيرات داخل المؤسسة العسكرية من تداعيات اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، إذ نقلت تقارير عبرية عن قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت تشبيهه هذه الاعتداءات بـ«عود ثقاب» قد يؤدي إلى إشعال المنطقة.
وتشير المعطيات التي نوقشت داخل المؤسسة الإسرائيلية إلى تراجع نسبي في الهجمات الفلسطينية، مقابل تصاعد اعتداءات المستوطنين، وسط خلاف بين المستويين السياسي والعسكري حول حجم التهديد القادم من أجهزة السلطة الفلسطينية.
قباطية ونابلس في قلب العمليات العسكرية
وفي جنين، أعلن جيش الاحتلال اعتقال خمسة فلسطينيين من بلدة قباطية، زاعمًا أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على مستوطنة جديدة شمال الضفة، فيما تحدث عن العثور على أسلحة خلال العملية.
أما في نابلس ومحيطها، فقال جيش الاحتلال إنه أنهى عملية عسكرية استمرت نحو 48 ساعة، شملت مداهمات واسعة واعتقالات وتحقيقات ميدانية، إضافة إلى تدمير ما زعم أنها عشرات المنشآت المستخدمة في تصنيع وسائل قتالية.
وتعكس هذه العمليات تصاعد التركيز الإسرائيلي على جنين ونابلس باعتبارهما من أبرز مناطق النشاط العسكري في الضفة خلال الأيام الأخيرة.
عمونا وعميحاي و«شيرا».. توسع استيطاني يتقدم سريعًا
وفي ملف الاستيطان، كشفت تقارير عبرية عن خطوات لإعادة الاستيطان في منطقة بؤرة «عمونا» التي أخليت عام 2017، بعد شراء أراضٍ في المنطقة بهدف إقامة نقطة استيطانية جديدة.
كما تتحدث الخطط عن توسيع مستوطنة «عميحاي» بنحو 1200 وحدة استيطانية، مع إقامة مبانٍ عامة وبنية تحتية قد تستوعب آلاف المستوطنين الجدد في منطقة شيلو.
وتشير معطيات إسرائيلية إلى إنشاء أو تسوية أوضاع 104 تجمعات استيطانية جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية.
بالتوازي، تتقدم إجراءات إنشاء مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم «شيرا» شرق رأس العين، على مساحة تقارب 9500 دونم، مع خطط لبناء عشرات آلاف الوحدات السكنية.
كما جرى دفع إجراءات مرتبطة بمستوطنات أخرى بينها «هار بيزك» و«بني كيدم» و«كيرن ياعر»، في إطار توسيع التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية.
غزة.. غارة جديدة ونقاش بشأن القوات الدولية
وفي قطاع غزة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ غارة في خان يونس صباح السبت، دون توفر تفاصيل كافية حتى الآن حول طبيعة الهدف أو نتائج الهجوم.
ويتزامن ذلك مع استمرار نقاش داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن نموذج محتمل لإدخال قوات دولية إلى مناطق من قطاع غزة، في إطار ترتيبات يجري بحثها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مع بقاء السيطرة الأمنية بيد دولة الاحتلال الإسرائيلي.
القدس.. حادث باب العامود يبقى في واجهة التغطية
وفي القدس، ما زال استشهاد الشاب الفلسطيني قرب باب العامود فجر الجمعة حاضرًا في الإعلام العبري، الذي يواصل نقل رواية شرطة الاحتلال بشأن الحادث.
وتقول الشرطة إن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن داخل البلدة القديمة، وهي رواية إسرائيلية لم يصدر ما يؤكدها بصورة مستقلة.
لبنان.. استعداد إسرائيلي لاحتمال جولة قتال جديدة
على الجبهة الشمالية، تتحدث وسائل إعلام عبرية عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال دخول «أيام قتال» جديدة في لبنان.
ويأتي ذلك بعد غارات إسرائيلية جديدة على مناطق لبنانية، فيما أعلن جيش الاحتلال أنها جاءت عقب اعتراض طائرة مسيرة قال إن حزب الله أطلقها باتجاه قواته.
وفي الوقت نفسه، أُفرج عن خمسة معتقلين لبنانيين ونقلوا إلى لبنان عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط استمرار ربط دولة الاحتلال أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بمسألة سلاح حزب الله.
إيران تبقى الملف الإقليمي الأكثر حساسية
وتتصدر إيران التغطية الإقليمية في وسائل الإعلام العبرية، وسط تقديرات أميركية وإسرائيلية بأن طهران ماضية في المواجهة والضغط على واشنطن.
كما يستمر الربط الإسرائيلي بين التطورات في إيران ولبنان والضفة، باعتبارها ساحات يمكن أن تشهد تصعيدًا متزامنًا.
الانتخابات تدخل على خط الضفة والاستيطان
وتظهر الانتخابات الإسرائيلية بصورة متزايدة في خلفية هذه الملفات، مع تصاعد استخدام قضايا الضفة والسلطة الفلسطينية والاستيطان وغزة في خطاب الأحزاب اليمينية.
وتعكس استطلاعات وتحركات سياسية حديثة احتدام المنافسة داخل معسكر اليمين، خصوصًا بين بن غفير وسموتريتش، بالتزامن مع تصاعد الدعوات إلى إعادة النظر في العلاقة مع السلطة الفلسطينية واتفاق أوسلو.
الخلاصة
تشير القراءة العامة للإعلام العبري صباح السبت إلى تحول الضفة الغربية من ملف سياسي واستيطاني إلى ساحة تحظى بأولوية أمنية متزايدة لدى المؤسسة الإسرائيلية.
ويجتمع في المشهد الحالي رفع مستوى الجاهزية العسكرية، وتوسيع الاقتحامات والاعتقالات، وتسريع مشاريع الاستيطان، بالتزامن مع استمرار التوتر في غزة ولبنان وإيران.
وبذلك تبدو الضفة اليوم في قلب الحسابات الإسرائيلية، ليس فقط من زاوية العمليات العسكرية، بل أيضًا بوصفها ساحة رئيسية للصراع السياسي والانتخابي والاستيطاني داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

