الضفة تتصدر الإعلام الإسرائيلي: تعزيزات عسكرية وضغط أميركي لإخلاء بؤر استيطانية

المسار : تصدرت الضفة الغربية وملفا الاستيطان واعتداءات المستوطنين اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح الأحد، وسط حديث عن استعدادات عسكرية إضافية خلال فترة الأعياد اليهودية، بالتزامن مع ضغوط أميركية على حكومة بنيامين نتنياهو بشأن بؤر استيطانية أقيمت داخل مناطق مصنفة «A» و«B».

وبحسب تقرير نشرته «يديعوت أحرونوت/واينت»، قرر جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته في الضفة وإضافة كتيبتين على الأقل إلى قواته اعتبارًا من رأس السنة العبرية، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية تتحدث عن ارتفاع عدد الإنذارات المتعلقة باحتمال تنفيذ عمليات فلسطينية.

وتقول المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إنها تراقب كذلك نشاط مجموعات محلية منظمة، فيما تستعد لإجراء تدريبات عسكرية في الضفة، مع تجهيز قيادة فرقة لتولي مسؤولية منطقة جنوب القدس في حال تقرر توسيع الانتشار.

نحو 100 بؤرة غير مرخصة

وفي الملف الاستيطاني، كشف التقرير عن وجود نحو 100 بؤرة استيطانية غير مرخصة في أنحاء الضفة الغربية، بينها ما بين 15 و20 بؤرة داخل منطقتي «A» و«B»، إلى جانب نحو 130 مزرعة استيطانية.

ووفق المصادر الإسرائيلية، أصدر نتنياهو تعليمات للعمل على إزالة بؤر داخل المنطقة «B» في ظل ضغوط أميركية، فيما تواجه عمليات الإخلاء صعوبات بسبب عودة المستوطنين إلى المواقع بعد إزالتها.

ويعكس الملف مفارقة داخل سياسة حكومة الاحتلال، التي تواصل الدفع نحو توسيع الاستيطان، في الوقت الذي تحاول فيه الحد من بعض البؤر غير المرخصة التي باتت تثير خلافات مع واشنطن.

واشنطن وعنف المستوطنين

وتصاعدت حدة التوتر بشأن عنف المستوطنين عقب زيارة السفير الأميركي مايك هاكابي إلى بلدة ترمسعيا، حيث نقلت القناة 13 عنه وصفه المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين بأنهم يمكن أن يُصنفوا «إرهابيين».

كما ذكرت تقارير إسرائيلية أن مستوطنين وصلوا إلى محيط منزل عائلة فلسطينية كان هاكابي يزورها، وأن السفير وثق الحادثة، في مؤشر على انتقال ملف اعتداءات المستوطنين إلى مستوى أكثر حساسية في العلاقات بين حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية.

الانتخابات الفلسطينية تحت المراقبة الإسرائيلية

وفي تطور آخر، قالت «واينت» إن الجيش وجهاز «الشاباك» أجريا تقييمات بشأن الانتخابات الفلسطينية المرتقبة وتأثيرها على الضفة الغربية.

وتزعم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حركة حماس تسعى إلى التأثير في القوائم الانتخابية، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى إمكانية فرض قيود على مشاركة شخصيات تعتبرها دولة الاحتلال مرتبطة بالحركة، خصوصًا في القدس الشرقية.

ويكشف هذا النقاش أن الانتخابات الفلسطينية دخلت مبكرًا ضمن الحسابات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

إيران ولبنان في الخلفية

إقليميًا، بقي الملف الإيراني حاضرًا بقوة في الإعلام الإسرائيلي، مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران والتهديدات المتبادلة، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وفي المقابل، لم تبرز حتى ساعات الصباح الأولى تطورات سياسية أو عسكرية إسرائيلية جديدة وكبيرة بشأن قطاع غزة أو ملف الأسرى الفلسطينيين مقارنة بالأيام السابقة.

وتشير مجمل التغطية الإسرائيلية صباح الأحد إلى أن الضفة الغربية أصبحت محورًا مركزيًا في الحسابات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الأميركية بشأن الاستيطان وعنف المستوطنين.

Share This Article