وبحسب أحدث تغطية لصحيفة ynet، فإن يوم الثلاثاء المقبل يمثل الموعد النهائي لتقديم القوائم، فيما بدأت الأحزاب منذ الأحد إجراءات التسجيل لدى لجنة الانتخابات المركزية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة للأحزاب التي لم تحسم بعد شكل خوضها للانتخابات.
بينت ولبيد يعلنان تحالفًا انتخابيًا
أبرز التطورات تمثل في إعلان نفتالي بينت ويائير لبيد إطلاق قائمة مشتركة تحت اسم «معًا»، في محاولة لتوحيد جزء أساسي من معسكر المعارضة.
وقال بينت خلال إطلاق القائمة إنه يسعى إلى «توحيد الشعب ومعالجة الدولة»، متعهدًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد تشكيل الحكومة، وخفض غلاء المعيشة بنسبة 30% والعمل على تجنيد اليهود الحريديم.
أما لبيد فقال إن بينت، وفقًا لتجربته معه، هو الشخص الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، في خطوة تعكس انتقال المنافسة بين الطرفين إلى مرحلة التعاون المباشر في مواجهة بنيامين نتنياهو.
أيزنكوت يعزز موقعه
في المعسكر المقابل، يواصل رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت بناء قائمته «يشَر!»، في محاولة لتشكيل بديل انتخابي قوي لنتنياهو.
وفي تطور بارز اليوم، أعلن حيلي تروبر انضمامه إلى قائمة أيزنكوت، ليحتل المرتبة السادسة، فيما انضم عدد من الشخصيات الأخرى إلى القائمة. وفي المقابل، اتفق يوعز هاندل على خوض الانتخابات مع الاقتصادي يارون زليخا.
وتشير تغطية Israel Hayom إلى أن بينت وأيزنكوت ما زالا يدرسان احتمال تنفيذ «انفجار كبير» عبر توحيد قائمتيهما، لكن لا يوجد حتى الآن اتفاق نهائي أو مفاوضات مكتملة بشأن شكل هذا التحالف أو هوية من سيقوده.
نتنياهو يبحث عن تعزيز الليكود
في المقابل، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سباقًا مع الزمن لترتيب قائمة الليكود قبل إغلاق باب الترشح.
وبحسب Israel Hayom، لا تزال أمام نتنياهو خمسة مقاعد مضمونة بالترشيح في مواقع واقعية يمكنه استخدامها، فيما يحاول استقطاب شخصيات جديدة لتعزيز القائمة، لكن بعض الأسماء التي جرى التواصل معها لم توافق حتى الآن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه قيادة الليكود أيضًا إلى منع انقسام الأصوات داخل اليمين، خصوصًا مع ظهور أحزاب وقوائم جديدة تحاول تجاوز نسبة الحسم.
إسرائيل أمام معركة على «الكتلة الثالثة»
ولا تقتصر المعركة على معسكري نتنياهو والمعارضة؛ إذ لا تزال إمكانية تشكيل كتلة ثالثة مطروحة، خصوصًا مع استمرار بني غانتس في خوض السباق، بينما أعاد تروبر تموضعه مع أيزنكوت، وغادر جدعون أردان السباق.
وبحسب التقديرات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مستقبل عدد من الأحزاب الصغيرة قد يتحدد خلال اليومين المقبلين، سواء عبر الاندماج أو الانسحاب أو التحالف مع قوائم أكبر، خشية عدم تجاوز نسبة الحسم.
استطلاعات الرأي: لا حسم واضح
وتبقى المشكلة الأساسية أمام المعسكرين هي عدم وجود كتلة قادرة بوضوح على الوصول إلى 61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة.
وأظهر استطلاع نشرته القناة 13 الإسرائيلية مؤخرًا تعادل معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض له عند 53 مقعدًا لكل منهما، مقابل 14 مقعدًا للأحزاب العربية، ما يعني أن أيًا من المعسكرين لم يكن قريبًا من أغلبية 61 مقعدًا في ذلك الاستطلاع.
وفي استطلاعات أخرى خلال الأسابيع الأخيرة، ظهر أيزنكوت متقدمًا على نتنياهو أو متقاربًا معه، بينما حافظ تحالف بينت-لبيد على موقعه كأحد اللاعبين الرئيسيين في معسكر التغيير.
الثلاثاء.. الموعد الذي قد يقلب الخريطة
وتتركز الأنظار الآن على الثلاثاء المقبل، موعد إغلاق باب تقديم القوائم، إذ يمكن لتحالف واحد أو انسحاب حزب صغير أو انضمام شخصية سياسية بارزة إلى قائمة كبيرة أن يغير توزيع المقاعد المتوقع.
وتقول التغطية الإسرائيلية إن السؤال الأكبر في الساعات الأخيرة هو ما إذا كان بينت وأيزنكوت سيتجهان إلى تحالف أوسع، وما إذا كانت الأحزاب الصغيرة في اليمين والوسط ستنجح في إيجاد أطر انتخابية تضمن لها تجاوز نسبة الحسم.
وفي الوقت نفسه، يحاول نتنياهو الحفاظ على تماسك معسكره ومنع ضياع أصوات اليمين، بينما تراهن المعارضة على أن توحيد قوائمها يمكن أن يحول التفوق النسبي في بعض الاستطلاعات إلى أغلبية برلمانية فعلية.

