المسار : حاولت شركة «أديداس» الألمانية احتواء موجة الانتقادات التي أثارتها حملة ترويجية ظهر فيها جندي إسرائيلي سابق مبتور القدم، مؤكدة أن النشاط كان مبادرة محلية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي وليس حملة عالمية تابعة للشركة.
وقالت الشركة، اليوم الاثنين، إن الصورة المستخدمة في النشاط أثارت «مخاوف وردود أفعال قوية»، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة، في أعقاب اتساع الدعوات إلى مقاطعة منتجاتها على خلفية الحملة.
وكان الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي خدم في لواء «ناحال» وبُترت قدمه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2021، قد ظهر وجهًا لحملة تحمل اسم «خدمة الحذاء الواحد».
وأثار اختيار بيتون انتقادات واسعة بين نشطاء وحركات داعمة للحقوق الفلسطينية، اعتبرت أن تقديم جندي إسرائيلي سابق في حملة مرتبطة بالإعاقة وبتر الأطراف يتجاهل معاناة أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحروب والعدوان على قطاع غزة.
وتصاعدت الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع دعوات لمقاطعة الشركة ومطالبتها بتوضيح موقفها من الحملة.
وفي ردها، شددت «أديداس» على أن النشاط لم يكن جزءًا من حملة دولية للشركة، في محاولة للنأي بعلامتها التجارية العالمية عن الجدل الذي أثارته المبادرة المحلية.
ويأتي الجدل في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة حادة في الخدمات الطبية والتأهيلية، بما يشمل احتياجات المصابين ومبتوري الأطراف إلى الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي والتأهيل طويل الأمد.

