7 شهداء خلال 24 ساعة في غزة.. القصف يتصاعد والمستشفيات تقلّص خدماتها 80% وسط أزمة الوقود

المسار : شهد قطاع غزة، اليوم الاثنين، سلسلة تطورات ميدانية وإنسانية وسياسية متلاحقة، مع استمرار القصف الإسرائيلي وسقوط مزيد من الشهداء والمصابين، بالتزامن مع تفاقم أزمة الوقود وتراجع قدرة المستشفيات على العمل، في وقت تجاوز فيه عدد الشهداء منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار حاجز 1300 شهيد.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 7 فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها المدفعي والجوي على حي التفاح شرق مدينة غزة، وسط تسجيل إصابة برصاص الاحتلال في المنطقة.

وفي جنوب القطاع، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية شمال مدينة خانيونس، فيما استشهد الطفل داود مقاط متأثرًا بجروح كان قد أصيب بها في منطقة الزرقا شمال قطاع غزة.

كما استهدفت مدفعية الاحتلال بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ومناطق شمال مخيم البريج وسط غزة.

وفي البحر، أفاد اتحاد لجان الصيادين بإصابة ثلاثة صيادين فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال أثناء عملهم قبالة ساحل مدينة غزة.

وفي ملف المعتقلين، أفرجت سلطات الاحتلال عن 12 معتقلًا فلسطينيًا من سجونها، دون توفر تفاصيل إضافية بشأن ظروف اعتقالهم أو مدد احتجازهم.

وتزامنت التطورات الميدانية مع تدهور حاد في الوضع الصحي، إذ اضطرت مستشفيات قطاع غزة إلى تقليص عملها بنحو 80% بسبب النقص المتفاقم في الوقود، وسط تحذيرات من توقف أقسام وخدمات أساسية إذا استمرت الأزمة.

وقالت وزارة الصحة إن 21,331 مريضًا ما زالوا بحاجة إلى السفر للعلاج خارج القطاع، في حين تمكن 5,245 مريضًا فقط من المغادرة للعلاج منذ الأول من تموز/يوليو 2024.

وفي مدينة غزة، انتشلت طواقم الدفاع المدني رفات أربعة شهداء من تحت أنقاض عمارة التاج “3” في شارع اليرموك، من أصل نحو 100 شهيد يُعتقد أن رفاتهم ما تزال تحت ركام المبنى.

وفي تطور يتعلق بالاحتياجات الأساسية للسكان، أعلنت الهيئة العامة للبترول دخول أربع شاحنات من غاز الطهي إلى قطاع غزة، على أن توزع على المواطنين المدرجين ضمن كشف الرابع من أيلول/سبتمبر، والبالغ عددهم نحو 9,438 مستفيدًا.

وفي الأسواق، أعلنت الجهات المختصة ضبط أكثر من طن من أصناف البسكويت منتهية الصلاحية خلال جولة رقابية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وفي السياق الإنساني، نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما وصفه بالادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود فائض في المواد الغذائية أو انتهاء حالة المجاعة في القطاع، مؤكدًا استمرار الأزمة الغذائية والإنسانية.

بدورها، ناشدت بلدية غزة الجهات المعنية توفير الوقود والمعدات ومواد الصيانة، محذرة من استمرار تدفق مياه الصرف الصحي إلى البحر وما يترتب عليه من مخاطر صحية وبيئية على السكان.

وعلى المستوى السياسي، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يعزز مخاطر الضم والترحيل الجماعي، داعية إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة هذه المخاطر.

وفي السياق ذاته، شدد القيادي في الجبهة الديمقراطية محمد دويكات على أن الانتخابات التشريعية والوطنية تشكل مدخلًا لتجديد المؤسسات الفلسطينية وإنهاء الانقسام، داعيًا إلى حوار وطني شامل يضمن مشاركة مختلف القوى الفلسطينية، ومؤكدًا ضرورة اعتماد الانتخاب في تجديد المؤسسات الوطنية بدلًا من التعيين.

من جانبها، أعربت حركة حماس عن استغرابها من تصريحات نيكولاي ملادينوف بشأن ابتعاد قطاع غزة عن مرحلة الإعمار، معتبرة أنها تمثل تخليًا عن الدور المنوط به في إطار ما يسمى “مجلس السلام”.

وفي ملف الانتخابات، قال القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب إن إجراء الانتخابات كان يفترض أن يسبقه حوار وطني شامل، مؤكدًا أنه لا طريق للحكم في فلسطين إلا من خلال الانتخابات والعملية الديمقراطية.

وتعكس تطورات اليوم استمرار الأزمة المركبة في قطاع غزة، حيث يتزامن القصف وسقوط الضحايا مع تدهور الخدمات الصحية والإنسانية، فيما تتصاعد بالتوازي النقاشات السياسية الفلسطينية بشأن الإعمار والانتخابات ومستقبل المؤسسات الوطنية.

Share This Article