في ظل تزايد قتل النساء…المطالبة بإقرار قانون حماية الأسرة

المسار : أكدت الحركة الوطنية الفلسطينية أن حماية حقوق المرأة الفلسطينية وتعزيز مكانتها ومشاركتها في الحياة العامة مسؤولية وطنية ومجتمعية، داعية إلى الإسراع في إقرار قانون حماية الأسرة، في ظل تزايد حالات قتل النساء والعنف والتمييز.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد بدعوة من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبمشاركة ممثلي القوى السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، والمؤسسات النسوية والحقوقية ومؤسسات المجتمع الأهلي، لبحث سبل حماية حقوق المرأة وتعزيز دورها في المجتمع والحياة العامة.

وشدد المجتمعون على أن قضايا المرأة ليست شأناً نسوياً أو قطاعياً، وإنما قضية وطنية ومجتمعية تتحمل مسؤوليتها الحركة الوطنية ومؤسسات منظمة التحرير ودولة فلسطين والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، باعتبار أن حرية المرأة وكرامتها ومساواتها جزء لا يتجزأ من مشروع التحرر الوطني وبناء الدولة الديمقراطية.

وأكدوا أن المرأة الفلسطينية كانت على الدوام شريكة في الكفاح والصمود والتضحية وصناعة القرار، وقدمت الشهيدات والأسيرات والمناضلات، وأسهمت في بناء المؤسسات الوطنية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والاقتصادية، مشددين على أن الوفاء لهذا الدور يتطلب ضمان حقوقها ومشاركتها الكاملة والمتساوية في الحاضر والمستقبل.

وجدد المجتمعون تمسكهم بمبادئ الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز التي نص عليها إعلان الاستقلال الفلسطيني، وبما كفله القانون الأساسي الفلسطيني من مساواة أمام القانون، داعين إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع هذه المبادئ والالتزامات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين.

وفي ظل تزايد حالات قتل النساء، طالب المجتمعون بالإسراع في اعتماد قانون حماية الأسرة بما يضمن حماية النساء والأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف أشكال العنف والتمييز، ويصون الكرامة الإنسانية والحقوق والحريات، ويعزز سيادة القانون.

وشددوا على أن العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والمواطنة المتساوية تشكل جزءاً أصيلاً من النضال الوطني، مؤكدين أنه لا يمكن مواجهة الاحتلال والتمييز والاستعمار، مع قبول أشكال التمييز والانتقاص من الحقوق داخل المجتمع الفلسطيني.

دعوة القوائم الانتخابية إلى التزام واضح بحقوق المرأة

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، دعا المجتمعون جميع القوائم والمرشحين إلى تضمين برامجهم الانتخابية التزامات واضحة ومحددة بشأن حقوق المرأة والمساواة والمواطنة والعدالة الاجتماعية، وإقرار التشريعات الضامنة لها، وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار السياسي والوطني والمؤسساتي.

وطالبوا بأن تتحول هذه المبادئ إلى التزامات قابلة للمساءلة والمحاسبة أمام الناخبين بعد الانتخابات.

كما دعوا المؤسسات الرسمية، ولا سيما وزارتي التربية والتعليم والأوقاف والشؤون الدينية، إلى تحمل مسؤولياتهما في تعزيز ثقافة المواطنة والمساواة واحترام المرأة وكرامتها، ونشر خطاب تربوي وديني ومجتمعي مستنير يرفض العنف والتمييز ويعزز التسامح والتكافل والعدالة.

ودعت الحركة الوطنية القوى السياسية والنقابات والجامعات ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع الأهلي إلى جعل تعزيز حقوق المرأة ومكانتها جزءاً أصيلاً من برامجها، وتوسيع مشاركة النساء، وخاصة الشابات، في مواقع القيادة وصنع القرار.

وأكد المجتمعون أن المجتمع الفلسطيني، في ظل ما وصفوه بـ”واحدة من أخطر مراحل المشروع الصهيوني التصفوي”، المتمثل بالإبادة والتهجير والضم، بحاجة إلى توحيد طاقاته وحماية نسيجه الاجتماعي والوطني والسلم الأهلي، بما يشمل حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والمرأة، وتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن باعتبار ذلك ضرورة وطنية ومجتمعية لتعزيز الصمود ومواجهة الاحتلال وصناعة المستقبل.

وحيّا المجتمعون المرأة الفلسطينية في الوطن والشتات، من الشهيدة والأسيرة والمناضلة إلى الأم والعاملة والمزارعة والطالبة والمثقفة والقيادية، مؤكدين أنها كانت وستبقى شريكة في الكفاح والصمود وصناعة القرار، وحارسة للهوية والبقاء واستمرار الحياة على أرض فلسطين.

وجددوا التزامهم بالعمل المشترك من أجل مجتمع فلسطيني حر وديمقراطي يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية، ودولة فلسطينية مستقلة تكون فيها كرامة الإنسان وحقوقه أساساً لبناء المستقبل.

واختتم البيان بالتأكيد: “المرأة الفلسطينية شريكة في الكفاح، شريكة في القرار، وشريكة في صناعة الحرية والمستقبل”.

Share This Article