المسار : نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مسؤول إيراني أن طهران مستعدة لخوض حرب أكثر شدة، مؤكدا أن بلاده ستصعّد ضرباتها المضادة إذا واصلت الولايات المتحدة مهاجمة الأراضي الإيرانية والبنية التحتية.
وقال المسؤول إن طهران لا تعتزم التراجع في مواجهة ما وصفه بالحصار البحري الأميركي والهجمات التي تستهدف ناقلات النفط الإيرانية، مشيرا إلى أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة لم تدفع القيادة الإيرانية إلى تغيير موقفها من المواجهة.
وبحسب المسؤول، تنظر القيادة الإيرانية إلى الحرب مع الولايات المتحدة باعتبارها تهديدا وجوديا، الأمر الذي يجعل استمرار القتال، في تقديرها، خيارا مفروضا في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط الأميركية.
وأضاف أن المواجهة مع واشنطن تترك أمام طهران خيارات محدودة، وتدفعها إلى مواصلة القتال مع الاستعداد لاحتمال امتداد الحرب لفترة أطول، في وقت تعمل فيه إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز جاهزيتها.
وأشار المسؤول إلى أن إيران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ لخوض حرب طويلة الأمد، في رسالة تعكس استعداد طهران للتعامل مع مواجهة ممتدة وعدم اعتبار الضغوط العسكرية والاقتصادية كافية لفرض التراجع عليها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خصوصا حول الهجمات المتبادلة وأمن الملاحة وناقلات النفط، بما يضيف بعدا اقتصاديا واستراتيجيا إلى المواجهة العسكرية ويزيد من حساسية الوضع في المنطقة.
ويثير استمرار التصعيد مخاطر تتجاوز حدود الطرفين، إذ إن استهداف المنشآت الحيوية أو طرق الملاحة ومصادر الطاقة قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة وارتفاع كلفة الطاقة واتساع نطاق المواجهة، فضلا عن احتمال دخول أطراف إقليمية أخرى على خط الصراع.
وفي المقابل، يبقى المسار الدبلوماسي مطروحا كوسيلة لاحتواء الأزمة ومنع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع، غير أن نجاحه يتطلب خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار والتفاوض بشأن الملفات الخلافية. ومع استمرار تمسك كل طرف بمواقفه، تظل مخاطر سوء التقدير واتساع العمليات العسكرية من أبرز العوامل التي قد تعقّد فرص التسوية وتزيد كلفة الصراع على المنطقة.

