المسار : كشفت «وول ستريت جورنال» أن الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تتعامل مع احتمال استمرار المواجهة مع إيران لسنوات، في سيناريو يتعارض مع حديثه العلني عن قرب انتهاء الحرب.
ووفق الصحيفة، ناقش نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون كبار مع ترامب احتمال أن تواصل طهران مقاومة الحصار والضغط العسكري الأميركي، بما قد يمدد الصراع حتى نهاية الولاية الرئاسية الحالية وربما إلى ما بعدها.
ويأتي ذلك رغم تصريحات ترامب التي رجح فيها انتهاء الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، مؤكدًا أن إيران لن تتمكن، بحسب تقديره، من تحمل الضغوط لفترة أطول.
وفي المقابل، تشير التحركات العسكرية الأميركية إلى استعداد لفترة ممتدة، إذ تحدث التقرير عن تمديد انتشار قوات في الشرق الأوسط إلى عام 2027، والإبقاء على وحدات دفاع جوي، واستمرار تناوب المقاتلات وقوات مشاة البحرية.
كما تعتمد إدارة ترامب، وفق الصحيفة، على حصار بحري وعقوبات اقتصادية تحت مسمى «عملية المنبوذ الاقتصادي»، في محاولة لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي من دون الدخول في حرب برية واسعة.
وحذر خبراء نقلت عنهم الصحيفة من أن هذا المسار قد يطيل المواجهة بدل حسمها سريعًا، خصوصًا مع قدرة إيران على التكيف وإعادة بناء جزء من قدراتها الصاروخية والمسيّرة.
ويضع هذا السيناريو الإدارة الأميركية أمام احتمال استمرار استنزاف عسكري واقتصادي في المنطقة، في وقت تبقى فيه نهاية المواجهة وموعدها غير محسومين.

