المسار : تشهد أسواق قطاع غزة أزمة حادة في توفر الفحم، بعدما ارتفع سعر الكيلوغرام من نحو 15–20 شيكلًا إلى قرابة 50 شيكلًا، ما ضاعف كلفة التشغيل على المطاعم والمنشآت التي تعتمد عليه بصورة مباشرة.
وقال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إن أزمة الفحم لا تمثل مشكلة منفصلة، بل تعكس اختلالًا أوسع في منظومة توريد السلع إلى القطاع، إذ يؤدي توقف دخول أي مادة أو تقليص كمياتها سريعًا إلى تراجع المخزون وارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الإنتاج.
ويعد قطاع المطاعم من أكثر القطاعات تأثرًا، خصوصًا المنشآت التي تعتمد على الفحم في إعداد اللحوم والدجاج، في وقت تحد فيه القدرة الشرائية الضعيفة للسكان من قدرة أصحاب المطاعم على رفع الأسعار لتعويض الزيادة في الكلفة.
واتجه بعض المستخدمين إلى الحطب باعتباره بديلًا محليًا، إلا أن أسعاره ارتفعت هي الأخرى، إذ وصل سعر الطن إلى نحو 7 آلاف شيكل مقارنة بنحو 4 آلاف سابقًا، بينما ينتج الطن قرابة 180 كيلوغرامًا من الفحم، ما يجعل البديل مرتفع الكلفة ومحدود الجدوى.
وبحسب أبو قمر، ترتبط الأزمة بقيود تدفق البضائع إلى غزة، بما يشمل كميات السلع المسموح بإدخالها وإجراءات المعابر والتصاريح والفحوص، وهو ما يجعل الأسواق عرضة لنقص مفاجئ في المواد الأساسية والتشغيلية.
وحذر من أن استمرار هذا النمط يؤدي إلى انتقال الكلفة من التجار إلى المنتجين وأصحاب المنشآت، وصولًا إلى المستهلك، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المواد والطاقة والتشغيل.

