مدير عام دائرة مناهضة الأبارتهايد في منظمة التحرير يجري سلسلة لقاءات دولية في بلجيكا لتعزيز التحرك السياسي والتضامني مع فلسطين

المسار : أجرى د. ماهر عامر، مدير عام دائرة مناهضة الأبارتهايد في منظمة التحرير الفلسطينية، سلسلة من اللقاءات السياسية مع قيادات وشخصيات حزبية وبرلمانية وأممية في أوروبا، في إطار مشاركة الدائرة بالمهرجان التضامني لحزب العمل البلجيكي في مدينة أوستند، وتحرك الدائرة لتوسيع شبكة العلاقات الدولية، وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتطوير العمل السياسي والشعبي الدولي لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الاستيطان والضم والتهجير والفصل العنصري.

وشملت اللقاءات السيد جيمي كوربين، زعيم حزب العمال البريطاني السابق وقيادة حزبه الجديد، والرئيس الوطني لحزب شين فين ديكلان، والرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو، والعديد من الشخصيات المشاركة في مهرجان حزب العمال البلجيكي، حيث جرى بحث التطورات السياسية والميدانية في فلسطين، واستمرار حرب الإبادة والعدوان على قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، وتصاعد اعتداءات وإرهاب المستوطنين، ومحاولات فرض الضم والتهجير والتطهير العرقي وتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وأكد عامر خلال اللقاءات أن المرحلة الراهنة تتطلب نقلاً نوعياً للعمل التضامني الدولي من مستوى التضامن السياسي إلى مستوى الضغط والمساءلة والمقاطعة والعزل ومحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها، بما يشمل تكثيف الضغط على الحكومات والبرلمانات والأحزاب لوقف دعم الاحتلال، ومنع تصدير الأسلحة إليه، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز المقاطعة السياسية والاقتصادية والأكاديمية والشعبية لدولة الاحتلال.

كما تناولت اللقاءات المشهد السياسي الإسرائيلي، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات، حيث تشهد الأحزاب اليمينية والمتطرفة سباقاً محموماً لتصعيد مواقفها وسياساتها على حساب الدم الفلسطيني والأرض الفلسطينية، من خلال تكثيف القتل ومصادرة الأراضي والاستيطان والضم والاعتداءات على الشعب الفلسطيني.

وفي ضوء الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني المرتقب في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، طُرحت خلال اللقاءات تساؤلات حول إمكانية إجراء الانتخابات في ظل استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة، وسياسات الاحتلال والمعيقات التي يفرضها على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى استمرار الانقسام والوضع الداخلي الفلسطيني.

وأكد د. ماهر عامر أن الانتخابات الفلسطينية ضرورة وطنية ودستورية، وأن إجراءها يجب أن يكون جزءاً من مسار وطني شامل، وليس مجرد استحقاق إجرائي، بحيث تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام ووحدة الأرض وقطع الطريق على محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة والقدس، واستعادة الوحدة الوطنية، وتجديد المؤسسات الشرعية الفلسطينية بصورة ديمقراطية ونزيهة، وتعزيز قدرتها على مواجهة سياسات الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وشدد على أهمية أن تسبق الانتخابات أو ترافقها عملية حوار وتوافق وطني شامل، يتم من خلالها الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة، وأهداف العملية الانتخابية وآلياتها، بما يضمن توحيد الجهود الفلسطينية وتعزيز الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية والضم.

وخلال اللقاء مع السيد جيمي كوربين وقيادة حزبه الجديد، أكد كوربين أهمية الوحدة الفلسطينية، مشيراً إلى أن جهوده في المرحلة الحالية تتركز على دعم وتوحيد حركات التضامن العالمية مع فلسطين، وتصعيد الضغط السياسي والشعبي في بريطانيا باتجاه مقاطعة إسرائيل، ووقف تصدير السلاح إليها ومحاصرتها سياسياً.

وفي لقاء مع الرفيق ديكلان، جرى بحث أهمية توحيد الجهود الدولية والفلسطينية، حيث أشار إلى وجود مبادرة يجري إعدادها بالتعاون بين حزب شين فين و(ANC)، تهدف إلى المساهمة في توحيد القوى الفلسطينية والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة.

وأوضح ديكلان أن العمل جارٍ على تطوير المبادرة وتعديلها وإعادة طرحها، بما يعزز التنسيق بين القوى الفلسطينية والدولية الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية.

كما جرى لقاء مع الرئيس الكولومبي السابق غوستافو بيترو، تناول الأوضاع في فلسطين واستمرار العدوان وحرب الإبادة وسياسات الاستيطان والضم والتهجير، إلى جانب الدور المطلوب من القوى السياسية وحركات التضامن الدولية في دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز الضغط والمساءلة والمقاطعة ضد الاحتلال.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار استراتيجية دائرة مناهضة الأبارتهايد في منظمة التحرير الفلسطينية الرامية إلى بناء جبهة دولية أوسع لمناهضة الاحتلال والاستيطان وسياسات الفصل العنصري والضم والتهجير، وربط النضال السياسي الفلسطيني بحركات التضامن والقوى الديمقراطية واليسارية والنقابات والمؤسسات المدنية حول العالم.

وأكد عامر أن الدائرة ستواصل العمل على تطوير العلاقات مع القوى السياسية اليسارية والتقدمية والدولية، وتوحيد جهود حركات التضامن، وتحويل الدعم السياسي إلى خطوات عملية في المقاطعة والمساءلة والضغط، وتعزيز الدعم للمؤسسات الفلسطينية، ورفع كلفة الاحتلال السياسية والقانونية والدولية، بما يسهم في حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية وتحقيق الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.

Share This Article