وعُرضت النتائج خلال المؤتمر العالمي لسرطان الرئة لعام 2026 في سول بكوريا الجنوبية، وجاءت من الجزء الأول غير المحوري من تجربة المرحلة الثالثة العالمية PRESERVE-003.
وتختبر الدراسة العقار لدى مرضى تطور لديهم السرطان بعد علاج سابق يجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي القائم على البلاتين، وهي فئة تظل خيارات العلاج المتاحة أمامها محدودة بعد فشل العلاج الأولي.
وشملت البيانات المحدثة 87 مريضًا، تلقى 45 منهم “جوتيستوبارت”، فيما تلقى 42 مريضًا “دوسيتاكسيل”. وبعد متابعة وسيطة بلغت 25.4 شهرًا، كان خطر الوفاة خلال فترة الدراسة أقل بنحو 44% في مجموعة العقار التجريبي مقارنة بمجموعة العلاج الكيميائي، مع معدل خطر بلغ 0.56 وقيمة احتمالية اسمية قدرها 0.0295.
ولا يعني انخفاض معدل الخطر بنسبة 44% أن كل مريض سيعيش مدة أطول بهذه النسبة، إذ يعكس المؤشر الفارق النسبي في خطر الوفاة بين مجموعتي العلاج خلال فترة المتابعة. أما مدة 18.5 شهرًا، فتمثل وسيط البقاء الكلي، أي الزمن الذي ظل عنده نصف المرضى تقريبًا على قيد الحياة.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة لأن سرطان الرئة الحرشفي غير صغير الخلايا، بعد تقدمه رغم العلاج المناعي والعلاج الكيميائي، يرتبط بخيارات محدودة في المراحل اللاحقة، فيما ظل “دوسيتاكسيل” أحد العلاجات الرئيسية لهذه الفئة منذ سنوات.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، راما بالارامان، إن حجم التحسن المسجل مشجع، لكنه شدد على ضرورة تأكيده في الجزء المحوري من التجربة قبل إمكان انعكاسه على الممارسة العلاجية.
ويُعرف “جوتيستوبارت” أيضًا بالاسمين BNT316 وONC-392، وهو علاج مناعي يستهدف بروتين CTLA-4، الذي يؤدي دورًا في تنظيم نشاط الخلايا المناعية.
وصُمم العقار لاستهداف الخلايا التائية التنظيمية داخل البيئة المحيطة بالورم بدرجة أكثر انتقائية. وتساعد هذه الخلايا عادة في كبح النشاط المناعي، إلا أن الأورام قد تستفيد منها لإضعاف قدرة جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية.
ووفق الشركتين، يهدف “جوتيستوبارت” إلى خفض أعداد أكبر من هذه الخلايا داخل الورم، بما قد يعيد تنشيط الاستجابة المناعية المضادة للسرطان، مع محاولة الحفاظ بدرجة أكبر على الوظائف التنظيمية لبروتين CTLA-4 في الأنسجة الأخرى.
وفي جانب السلامة، ظهرت آثار جانبية مرتبطة بالعلاج من الدرجة الثالثة أو أعلى لدى 44.4% من المرضى الذين تلقوا “جوتيستوبارت”، مقابل 48.8% لدى مجموعة “دوسيتاكسيل”.
وتظل السمية عاملًا مهمًا في تقييم الأدوية التي تستهدف CTLA-4، لأن تعطيل بعض الآليات المنظمة لجهاز المناعة قد يؤدي إلى مهاجمته أنسجة سليمة، ما يجعل بيانات السلامة عنصرًا أساسيًا في تقييم العقار إلى جانب قدرته المحتملة على إطالة البقاء.
ويجري الجزء المحوري من تجربة PRESERVE-003 في أكثر من 160 مركزًا حول العالم، ويُعد البقاء الكلي الهدف الرئيسي للدراسة، إلى جانب مؤشرات تشمل معدل استجابة الورم، والبقاء دون تقدم المرض، وسلامة العلاج.

