المسار : رصد تقرير إخباري تزايد رفض السياح الإسرائيليين بسبب خلفياتهم العسكرية في آسيا وسط تداعيات حرب غزة.
وقالت وكالة “الأناضول”، في تقرير نشرته الأربعاء، إن مناطق سياحية في إندونيسيا والفلبين والهند وتايلاند شهدت خلال الفترة الأخيرة توترات واحتجاجات مرتبطة بوجود سياح إسرائيليين، خصوصاً من سبق لهم الخدمة في جيش الاحتلال.
وتُعد الرحلات الخارجية الطويلة بعد انتهاء الخدمة العسكرية ظاهرة شائعة بين الإسرائيليين، وتعرف باسم “الرحلة الكبيرة”، فيما تحولت مجموعة من الوجهات الآسيوية إلى مسارات سياحية منتشرة بينهم، تشمل بالي في إندونيسيا، وجزيرة سيارجاو في الفلبين، ومناطق عدة في الهند وتايلاند.
وفي الفلبين، أفاد ناشطون بوجود تزايد في أعداد السياح الإسرائيليين في جزيرة سيارجاو، وسط مخاوف لدى بعض السكان بشأن سلوك عدد من الزوار الذين سبق لهم الخدمة العسكرية.
وأشار الناشط ريتش تواسون إلى أن بعض السكان يشعرون بالقلق والإحباط إزاء تنامي حضور هؤلاء السياح المنبوذين، لافتاً إلى تسجيل شكاوى تتعلق بمشكلات في الممتلكات وسلوك بعض الزوار، إضافة إلى توترات مرتبطة بمواقف مؤيدة لفلسطين.
وفي تايلاند، امتدت الانتقادات إلى احتجاجات عامة، إذ تظاهر مئات الأشخاص أمام السفارة الإسرائيلية في بانكوك، مطالبين السياح الأجانب باحترام القوانين والثقافة المحلية، وسط شكاوى من سلوك بعض السياح الإسرائيليين.
وشهدت تايلاند كذلك إجراءات رسمية بحق بعض الزوار الإسرائيليين.
وذكرت الأناضول أن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول أمر خلال سبتمبر/أيلول بترحيل إسرائيلي أدين بتهديد صاحب حديقة حيوانات بعد عرضها العلم الفلسطيني.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار ارتفاع أعداد السياح الإسرائيليين في تايلاند، إذ زار أكثر من 277 ألف إسرائيلي البلاد خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بزيادة تقارب 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق وزارة السياحة والرياضة التايلاندية.
ويأتي تصاعد هذه الاعتراضات في سياق أوسع من الجدل حول سفر جنود إسرائيليين ومتقاعدين من الخدمة العسكرية إلى الخارج، بسبب ارتكاب “إسرائيل” جرائم إبادة في قطاع غزة.

