فيصل: انهيار المبنى فوق النازحين في غزة جريمة حرب وانهيار للقيم الإنسانية واختبار فاضح للعدالة الدولية و«مجلس السلام»

المسار : اعتبر نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، أن انهيار المبنى فوق رؤوس النازحين في قطاع غزة يمثل «انهيارًا للقيم الإنسانية وللعدالة الدولية، وجريمة حرب موصوفة»، محملًا دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عما جرى.

وقال فيصل إن الاحتلال لم يترك منزلًا أو مبنى صالحًا للسكن في مناطق واسعة من قطاع غزة، جراء قصفه بمئات آلاف الأطنان من المتفجرات، ما حوّل مدن القطاع ومخيماته إلى ركام، مضيفًا أن حجم القصف، وفق تصريحه، يفوق بأضعاف ما تعرضت له مدينتا هيروشيما وناغازاكي اليابانيتان.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة زودت دولة الاحتلال بأحدث أنواع الأسلحة والذخائر وأكثرها فتكًا وتدميرًا، محملًا إياها جانبًا من المسؤولية عن حجم الدمار الذي أصاب قطاع غزة.

وحمل فيصل ما يسمى «مجلس السلام» ورئيسه مسؤولية ما وصفه بالتقصير والانحياز الفاضح لدولة الاحتلال، معتبرًا أنه لم يتحرك منذ قرار وقف إطلاق النار وبروتوكول شرم الشيخ، رغم موافقة قوى المقاومة مجتمعة عليه.

وأضاف أن المجلس، بحسب تصريحه، لم يتحمل مسؤوليته في إلزام دولة الاحتلال بالسماح للجنة الوطنية لإدارة غزة بالدخول إلى القطاع وممارسة مهامها وتقديم خدماتها، ولا سيما إدخال المساكن الجاهزة ومواد الإعمار، للشروع في إعادة إعمار وترميم ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية من مبانٍ ومنازل للمواطنين ومخيمات وخيام للنازحين، إلى جانب الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمجتمعية.

كما حمّل فيصل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية استمرار ما وصفه بـ«حرب الإبادة» في قطاع غزة، بسبب عدم إلزام دولة الاحتلال بتنفيذ خطة ترامب، وخاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المواد الغذائية والطبية ومواد الإعمار، والشروع في عملية إعادة الإعمار.

وقال إن استمرار تعطيل هذه الإجراءات «يشكل إعلانًا صريحًا باستمرار القتل والتجويع»، ويكشف، وفق تعبيره، «زيف الادعاءات الأميركية واستهداف وجود الشعب الفلسطيني وحقوقه في قطاع غزة والضفة الغربية»، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار مصالح استعمارية مشتركة ومخططات لإعادة هندسة النظام الإقليمي في الشرق الأوسط.

وفي ختام تصريحه، دعا فيصل الدول العربية ودول العالم، والضامنين والوسطاء، والمؤسسات الدولية، وخاصة القانونية منها، إلى مواصلة تحركاتها من أجل الضغط على الولايات المتحدة لتنفيذ القرار 3803 الخاص بوقف إطلاق النار، وتطبيق كامل بنود اتفاق شرم الشيخ.

كما دعا إلى محاكمة دولة الاحتلال على جرائمها، ومقاطعتها على المستويات كافة، وسحب الاعتراف بها، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.

Share This Article