جنرال إسباني متقاعد: المغرب يتفوق علينا في مسيرات اشتراها من تركيا والصين وأمريكا ويستعملها ضد “البوليساريو”

المسار : أطلق أوسكار رويز، وهو ضابط عسكري إسباني ومحلل للشؤون الدولية، تحذيرًا بشأن الطائرات المسيّرة التابعة للجيش المغربي، قائلا “إنها أول طائرة مسيرة في المنطقة قادرة على إطلاق الصواريخ”.

ونقلت صحيفة “لارازون” عن الضابط الإسباني قوله إن طائرة “أكينجي” المغربية بدون طيار “يمكن أن يغطي مداها، نظريًا، مناطق استراتيجية في جنوب إسبانيا”.

وأوضحت أن الطائرة تركية الصنع تجمع بين قدرات بعيدة المدى وأجهزة استشعار متطورة وأسلحة متطورة.

وأضافت أن المغرب يتعاون مع شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتطوير طائرات مسيرة أكثر فتكًا. وأوردت أن فرانسيسكو خوسيه داكوبا، وهو جنرال متقاعد ومدير سابق للمعهد الإسباني للدراسات الاستراتيجية، يحذّر من ترسانة المغرب التسليحية، قائلاً: “إن أحدث مشترياته كبيرة جدًا”.

وكتب المحلل أوسكار رويز في موقع إلكتروني متخصص في التكنولوجيا والأمن العسكريين، أن المغرب يمتلك طائرات مسيّرة مسلحة قادرة على عبور مضيق جبل طارق، وأن هذا البلد يستخدمها في العمليات القتالية منذ ست سنوات، بينما لا تزال طائرات “ريبر” الإسبانية غير مسلحة. وأضاف أنه بعد ثماني سنوات من الإعلانات، لا تزال إسبانيا تفتقر إلى طائرات مسيّرة مسلحة، ولا تتوقع دخولها الخدمة قبل عام 2027 أو 2028، في حين أن المغرب يمتلك خبرة قتالية تمتد لست سنوات.

وأوضح المحلل نفسه أن المغرب يقتني طائراته المسيّرة مُسلّحة مسبقًا، خلافًا لإسبانيا. وكتب أنه “عندما اشترت الرباط أولى طائرات بيرقدار TB2 التركية عام 2021، تضمن العقد نفسه محطات تحكم أرضية وذخائر موجهة. وكذلك عندما حصل على طائرات MQ-9B  سي غارديان من الولايات المتحدة الأمريكية، طلبها مزودة بصواريخ هيلفاير منذ البداية. فالمغرب لا يشتري طائرات مسيّرة للمراقبة، ثم يفكر في تسليحها لاحقًا، بل يشتريها مُسلّحة مسبقًا.

ولفت الانتباه إلى أن الجيش المغربي يستعمل طائراته المسيرة منذ تدخله لتأمين معبر الكركرات في الصحراء، حيث أصبحت هذه الطائرات أداة أساسية في توجيه ضربات لعناصر من جبهة البوليساريو حاولت الاقتراب من “الجدار العازل”.

وأضاف التقرير أن محللين مستقلين رصدوا مواقع جغرافية لضربات موثقة استخدمت فيها صواريخ “السهم الأزرق 7” الصينية التي أُطلقت من طائرات “وينغ لونغ” المسيّرة. وقُتل عدد من مسؤولي البوليساريو في هذه الهجمات، كان آخرها في حزيران/ يونيو من هذا العام.

وبعدما سجّل أن إسبانيا تحتفظ بمزايا هيكلية كبيرة في مجال التسلح، تشمل قدرات بحرية واندماجًا في حلف الناتو وصناعة محلية قيد التطوير تُعوض جزءًا كبيرًا من التأخير، ذكر أنه في مجال عمليات الطائرات المسيّرة المسلحة تحديدًا، يلاحظ أن التفاوت حقيقي ويمكن قياسه بالسنوات، فالمغرب لديه ست سنوات، بينما إسبانيا ليس لديها أي سنوات. علاوة على ذلك، يبقى تاريخ دخول إسبانيا الخدمة مجرد توقع وليس واقعًا.

وتابع: بحلول الزمن الذي تُطلق فيه طائرة “ريبر” الإسبانية أول صاروخ لها في مهمة عملياتية، سيكون المغرب قد استخدمها لما يقرب من عقد من الزمان، وسيكون قد راكم خبرة ميدانية حقيقية ونتائج ملموسة. لم يعد الفارق مجرد مسألة جدولة. وسط تصاعد التوترات ـ من الصحراء الغربية إلى أوكرانيا، ومن أسراب الطائرات المسيّرة ذات الرؤية الأمامية إلى الذخائر التي تحل محل المدفعية التقليدية ـ تجاوزت الطائرات المسيّرة المسلحة دورها كقوة مساعدة للقوات الجوية، لتصبح في قلب المعركة: فهي تصل أسرع، وتقلل من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد، ويمكنها حسم المواجهة قبل حتى إقلاع طائرة مقاتلة مأهولة.

وختم أوسكار رويز مقاله بالقول إنّ الافتقار إلى هذه القدرة اليوم ليس عيبًا بسيطًا: فهو يعني غياب أداة تُستخدم بالفعل في جزء كبير من الحروب الحديثة.

وبحسب البيانات الحالية لشركة بايكار التركية، توفر مسيرات “أكينجي” التي يمتلكها المغرب حمولة تصل إلى 1,500 كيلوغرام، وأكثر من 24 ساعة من التحليق ومدى تشغيلي يبلغ 6,000 كيلومتر، ما يجعلها إضافة مختلفة من حيث الحجم والقدرات إلى أسطول المسيرات المغربية، وفق ما جاء في موقع “أنا الخبر”.

Share This Article