المسار : رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى التأهب على مختلف الجبهات قبيل بدء ما يسمى «يوم الغفران»، مساء اليوم الأحد، وعزز قواته في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية، بالتوازي مع رفع جاهزية سلاحي الجو والبحر ووضع وحدات إضافية في حالة استعداد للتدخل السريع.
وأكد الجيش الإسرائيلي رسميًا نشر سرايا إضافية في قيادات المناطق الشمالية والجنوبية والوسطى، مع إبقاء قوات احتياط ووحدات إضافية على أهبة الاستعداد، فيما تقرر تعزيز الجاهزية الجوية عبر زيادة عدد الطائرات المسلحة الجاهزة للعمل، وتعزيز انتشار القطع البحرية ودوريات الحدود.
وتأتي هذه الإجراءات بتوجيه من رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الذي كان قد أمر منذ أسابيع برفع مستوى الاستعداد خلال موسم الأعياد، مؤكدًا عدم خفض حجم القوات المنتشرة خلال هذه الفترة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الاستعدادات الحالية أكثر تشددًا من العام الماضي، وتشمل سيناريوهات لهجمات مفاجئة وإمكانية الانتقال السريع من حالة وقف إطلاق النار إلى استئناف العمليات العسكرية.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش يحتفظ بجاهزية على جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة مع إيران، وإن الخطط تشمل الانتقال من الدفاع إلى الهجوم إذا طرأت تطورات ميدانية تستدعي ذلك.
تعزيزات في الضفة وغزة
في الضفة الغربية، تأتي حالة التأهب فوق تعزيزات سابقة كان زامير قد أمر بها أواخر آب/أغسطس، على خلفية تصاعد التوتر والعمليات العسكرية واقتحامات قوات الاحتلال، حيث جرى وضع قوات إضافية ووحدات نظامية في حالة استعداد للنشر.
وفي قطاع غزة، أبقى الجيش قواته في حالة تأهب، بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر كرم أبو سالم يومي الأحد والاثنين بذريعة «يوم الغفران».
وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، والغارات وعمليات النسف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
الجبهة الشمالية تحت المراقبة
وفي لبنان، يواصل جيش الاحتلال انتشاره في المناطق التي يسيطر عليها جنوب البلاد، بالتزامن مع استعدادات لاحتمال تجدد التصعيد مع حزب الله.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يستند رفع حالة التأهب في الشمال إلى إنذار محدد بوقوع هجوم وشيك، وإنما إلى تقديرات بأن حزب الله يعمل على إعادة تنظيم صفوفه وقدراته العسكرية.
كما يأتي الاستنفار بعد إصابة جنديين إسرائيليين، السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية في جنوب لبنان، وما أعقب ذلك من غارات إسرائيلية على عدة مناطق.
إيران ضمن حسابات التأهب
ويمتد الاستعداد الإسرائيلي إلى احتمال تجدد المواجهة مع إيران، في ظل التوتر الإقليمي المتواصل ورفع طهران بدورها مستوى الجاهزية العسكرية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بينها وبين الولايات المتحدة.
وتشير مجمل الإجراءات إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل مع فترة «يوم الغفران» باعتبارها فترة حساسة أمنيًا، مع التركيز على إبقاء القوات في جاهزية مرتفعة وعدم التعويل على الهدوء القائم في غزة أو لبنان أو بقية الجبهات.
ولا تعني هذه التعزيزات بحد ذاتها وجود قرار معلن باستئناف حرب واسعة، لكنها تعكس استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تدهور سريع في أي من الجبهات.

