غزة والضفة في صدارة المشهد.. وجدال متجدد حول مسؤولية نتنياهو عن 7 أكتوبر
المسار: تتركز متابعة وسائل الإعلام الإسرائيلية، صباح الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، على حالة التأهب العسكري المرتفعة قبيل «يوم الغفران»، واحتمال استئناف العمليات البرية الواسعة في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فيما تعود إخفاقات السابع من أكتوبر إلى واجهة الصراع السياسي الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات.
- غزة والضفة في صدارة المشهد.. وجدال متجدد حول مسؤولية نتنياهو عن 7 أكتوبر
- غزة.. تعزيز القوات واحتمال استئناف المناورة البرية
- الضفة الغربية.. تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع التأهب العسكري
- الخليل.. هرتسوغ يمحو السجل الجنائي لإليئور أزاريا
- 7 أكتوبر يعود إلى قلب الحملة الانتخابية
- إيران.. شروط لإنهاء الحرب واتصالات عبر وسطاء
- لبنان.. إصابة جنديين وغارات إسرائيلية في الجنوب
- اليمن والسعودية.. التصعيد الحوثي حاضر في الإعلام الإسرائيلي
- القدس.. ترقب قبيل «يوم الغفران»
- الأسرى والاستيطان.. لا قرار استراتيجي جديد صباح اليوم
- أبرز ما تغير خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة
- الخلاصة
وعلى المستوى الإقليمي، تتابع وسائل الإعلام تطورات المواجهة مع إيران، والتصعيد على الجبهة اللبنانية، والهجمات الحوثية على السعودية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة واسعة من الاستنفار والتحذيرات الأمنية.
غزة.. تعزيز القوات واحتمال استئناف المناورة البرية
أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير أصدر تعليمات بتعزيز القوات ورفع مستوى الجاهزية على مختلف الجبهات قبيل «يوم الغفران».
ونقلت القناة عن ضابط إسرائيلي رفيع قوله إن الجيش يرى أن الوضع الميداني الحالي في قطاع غزة يوفر له ظروفًا عسكرية مريحة، لكنه لا يستبعد الاضطرار إلى العودة إلى مناورة برية داخل القطاع إذا تغيرت الظروف الأمنية أو السياسية.
ويمثل هذا التصريح تحولًا ملحوظًا في الخطاب العسكري الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة، إذ انتقل النقاش من الحديث العام عن مستقبل العمليات في غزة إلى إبقاء خيار العودة إلى التحرك البري الواسع مطروحًا بصورة علنية.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي قتل محمد سليمان بيوك في خان يونس، وقال إنه كان قياديًا في حركة حماس وشارك في هجوم السابع من أكتوبر، وإنه عمل أخيرًا على إعادة بناء قدرات الحركة. وتبقى هذه التفاصيل مستندة إلى رواية الجيش الإسرائيلي.
الضفة الغربية.. تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع التأهب العسكري
بالتوازي مع رفع مستوى الاستعداد العسكري، شهدت الضفة الغربية موجة واسعة من اعتداءات المستوطنين خلال يوم السبت، طالت عدة محافظات في وقت متقارب.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 14 اعتداءً منذ صباح السبت، توزعت بواقع ستة اعتداءات في رام الله والبيرة، وثلاثة في الخليل، وثلاثة في نابلس، واثنين في بيت لحم. وشملت الاعتداءات إطلاق النار باتجاه منازل في قرية المغير، ومحاولة إحراق منزل، والاعتداء على مواطنين وإلحاق أضرار بمركبة إسعاف، إضافة إلى استهداف ممتلكات ومحاصيل زراعية.
ويُعد رقم 14 اعتداءً حصيلة فلسطينية أولية صادرة عن الهيئة، وليس رقمًا صادرًا عن الجيش أو الشرطة الإسرائيلية.
وفي الوقت ذاته، شهدت عدة مناطق اقتحامات واعتقالات إسرائيلية، فيما سجلت مستوطنة يتسهار جنوب نابلس مساء السبت إنذارًا باحتمال تسلل، قبل انتهاء الحدث دون تطور أمني واسع.
ولا تتوافر حتى صباح الأحد مؤشرات موثقة على صدور أمر عسكري جديد بزيادة عدد الكتائب أو الألوية المنتشرة في الضفة فوق التعزيزات التي أُعلن عنها سابقًا استعدادًا لفترة الأعياد.
وعليه، فإن التطور الأبرز في الضفة ليس إعلان تعزيز عسكري جديد، بل اتساع اعتداءات المستوطنين وتزامنها مع حالة التأهب المرتفعة، بما يزيد احتمالات الاحتكاك واتساع بؤر التوتر.
الخليل.. هرتسوغ يمحو السجل الجنائي لإليئور أزاريا
وفي تطور أثار جدلًا داخل إسرائيل، وافق الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على تقصير المدة اللازمة لشطب السجل الجنائي للجندي السابق إليئور أزاريا، الذي أُدين بعد إطلاق النار عام 2016 على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف وهو مصاب وملقى على الأرض في الخليل.
وجاء القرار رغم معارضة داخل قيادة الجيش، حيث نُقل عن رئيس الأركان إيال زامير ومسؤولين عسكريين موقف يرى عدم وجود مبررات جديدة لشطب السجل، مع الإشارة إلى أن أزاريا لم يُظهر، وفق موقفهم، ندمًا كافيًا أو تحملًا كاملًا للمسؤولية.
في المقابل، برر هرتسوغ قراره بمرور قرابة عقد على القضية والظروف الشخصية لأزاريا، معتبرًا أن بإمكانه بدء «فصل جديد» من حياته.
ويعيد القرار واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي إلى الواجهة، خصوصًا أن أزاريا حظي منذ محاكمته بدعم واسع من أوساط اليمين الإسرائيلي.
7 أكتوبر يعود إلى قلب الحملة الانتخابية
سياسيًا، تتصاعد داخل إسرائيل معركة الروايات بشأن المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر، مع تحول الملف تدريجيًا إلى أحد محاور الحملة الانتخابية.
وكانت صحيفة «هآرتس» قد نشرت تحقيقًا قالت فيه إن رئيس الإمارات محمد بن زايد نقل إلى نتنياهو، قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، تحذيرًا بشأن استعداد حماس لعملية كبيرة، وهي رواية نفاها مكتب نتنياهو ووصفها بأنها غير صحيحة.
وأثار التقرير ردود فعل سياسية واسعة داخل إسرائيل، خصوصًا مع اتهامات من المعارضة لنتنياهو بإخفاء معلومات أو عدم التعامل معها بالشكل المطلوب، بينما ينفي رئيس الحكومة هذه الاتهامات.
وفي ضوء ذلك، لم يعد الجدل يدور فقط حول الإخفاق العسكري والاستخباري صباح السابع من أكتوبر، بل انتقل إلى سؤال أوسع يتعلق بما إذا كانت تحذيرات أو إشارات سابقة قد وصلت إلى المستوى السياسي وكيف جرى التعامل معها.
إيران.. شروط لإنهاء الحرب واتصالات عبر وسطاء
إقليميًا، تتابع وسائل الإعلام الإسرائيلية الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في ظل استمرار التوتر العسكري.
وبحسب رواية إيرانية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، نقلت قطر إلى واشنطن مجموعة شروط إيرانية تتعلق بإنهاء المواجهة، تتضمن وقف العمليات العسكرية والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة وإنهاء قيود بحرية، فيما تنتظر طهران رد الإدارة الأميركية.
ولا تزال هذه الشروط في إطار المواقف التفاوضية المعلنة، ولا توجد حتى الآن معلومات عن التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.
لبنان.. إصابة جنديين وغارات إسرائيلية في الجنوب
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بجروح طفيفة إثر انفجار عبوة ناسفة بآلية هندسية في المنطقة الأمنية جنوب لبنان.
وقال الجيش إنه رد بتنفيذ غارات على مواقع قال إنها مرتبطة بحزب الله، شملت نقاط مراقبة وبنى تحتية في جنوب لبنان.
ويأتي ذلك في وقت ترفع فيه إسرائيل مستوى تأهبها على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع استعداداتها لفترة الأعياد والتوتر الإقليمي الأوسع.
اليمن والسعودية.. التصعيد الحوثي حاضر في الإعلام الإسرائيلي
ويحتل التصعيد بين الحوثيين والسعودية مساحة متزايدة في التغطية الإسرائيلية، بعد الهجمات الأخيرة التي قال الحوثيون إنها استهدفت مواقع حساسة في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع.
ويربط الإعلام الإسرائيلي بين هذه التطورات وبين المواجهة الإقليمية الأوسع مع إيران، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير التصعيد على أمن الملاحة الجوية والبحرية ومنشآت الطاقة.
القدس.. ترقب قبيل «يوم الغفران»
وفي القدس، تتركز المتابعة على حالة التأهب والإجراءات الأمنية بالتزامن مع الأعياد اليهودية وتحركات جماعات دينية إسرائيلية في محيط المسجد الأقصى.
وكانت محافظة القدس قد حذرت من دعوات لإقامة طقوس دينية قرب باب الرحمة، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني والديني في المنطقة المحيطة بالمسجد.
وحتى صباح الأحد، لم يظهر قرار حكومي إسرائيلي جديد كبير بشأن المسجد الأقصى أو القدس الشرقية يمكن اعتباره تحولًا سياسيًا جديدًا، فيما يبقى التركيز على التطورات الميدانية والإجراءات الأمنية.
الأسرى والاستيطان.. لا قرار استراتيجي جديد صباح اليوم
وفي ملف الأسرى الفلسطينيين، لم يظهر حتى الساعات الأولى من صباح الأحد قرار إسرائيلي مركزي جديد يمكن تصنيفه كتطور رئيسي.
كما لم يظهر في ملف الاستيطان قرار حكومي جديد بحجم مشروع E1، ولذلك تبقى التطورات الحالية في هذا الملف مرتبطة بصورة أكبر باتساع اعتداءات المستوطنين على الأرض، وليس بإعلان مخطط استيطاني استراتيجي جديد.
أبرز ما تغير خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة
يمكن تلخيص التطورات الجديدة التي تميز صباح الأحد عن صباح السبت في أربعة ملفات أساسية:
أولًا: رفع الجاهزية العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات، مع حديث صريح عن بقاء خيار استئناف المناورة البرية في غزة مطروحًا.
ثانيًا: اتساع موجة اعتداءات المستوطنين في الضفة، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 14 اعتداءً خلال يوم واحد في أربع محافظات.
ثالثًا: قرار هرتسوغ المتعلق بالسجل الجنائي لإليئور أزاريا، رغم اعتراضات من داخل المؤسسة العسكرية.
رابعًا: عودة ملف مسؤولية نتنياهو عن إخفاقات السابع من أكتوبر بقوة إلى السجال السياسي، مع استمرار الخلاف بشأن المعلومات التي كانت متاحة لرئيس الحكومة قبل الهجوم.
الخلاصة
تشير صورة صباح الأحد إلى أن المشهد الإسرائيلي يتحرك على مسارين متوازيين: استعداد عسكري مرتفع تحسبًا لتطورات في غزة والضفة ولبنان والجبهات الإقليمية، وصراع سياسي داخلي متصاعد حول مسؤولية القيادة عن إخفاقات السابع من أكتوبر مع اقتراب الانتخابات.
وفي الضفة الغربية، يبرز تصاعد اعتداءات المستوطنين باعتباره التطور الميداني الأكثر وضوحًا، فيما يبقى احتمال العودة إلى عملية برية أوسع في غزة أحد أهم المؤشرات العسكرية التي تتابعها وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة.

