المسار : اعتقلت قوة خاصة إسرائيلية، الإثنين، شابين فلسطينيين في بلدة قباطية جنوب جنين، فيما ادعى جيش الاحتلال أنهما كانا يخططان لتنفيذ عملية وشيكة، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات وتحقيقات ميدانية نفذتها قوات الاحتلال في مناطق عدة بالضفة خلال “يوم الغفران” اليهودي.
وبحسب إعلان للجيش الإسرائيلي نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، اعتقل عناصر وحدة “دوفدوفان” في قباطية فلسطينيين اثنين، زاعمًا أنهما “خططا لتنفيذ عملية في المدى الزمني الفوري”.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” قد أفادت، نقلًا عن نادي الأسير، بأن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قباطية واعتقلت الشابين محمد طلعت طزازعة ورامي شوكات زكارنة.
وجاء الاعتقالان ضمن حملة أوسع نفذتها قوات الاحتلال في محافظة جنين، وطالت سبعة فلسطينيين، بينهم سيدتان، وفق نادي الأسير.
وفي قرية فحمة جنوب جنين، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة، داهمت خلالها عددًا من المنازل وأخضعت سكانها للاستجواب، قبل أن تعتقل دلال قاهر جميل صعابنة، وشقيقتها إيمان، وأيمن رمزي صعابنة وشقيقه علي.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أمير حازم بدارنة بعد مداهمة منزله في بلدة يعبد جنوب غربي جنين.
نقاش إسرائيلي حول إعدام منفذ عملية “حلميش”
وبالتوازي، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في بلدة بدّو شمال غربي القدس، في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت، الأحد، قرب مستوطنة “حلميش” شمال غربي رام الله، وأسفرت عن مقتل مستوطن.
وفي هذا السياق، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل نحو ساعتين من بدء “يوم الغفران”، اجتماعًا أمنيًا مصغرًا تناول الأوضاع في الضفة الغربية، على خلفية العملية.
وخلال الاجتماع، طرح وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إمكانية تطبيق عقوبة الإعدام على منفذ العملية، مدعيًا أن هذه هي الحالة الأولى التي تستوفي المعايير المحددة في القانون.
وطلب نتنياهو فحص المسألة مع الجهات العسكرية، فيما قال ممثلو الجيش الذين شاركوا في الاجتماع إنه لا توجد، من جهتهم، عقبة أمام تطبيق القانون في الحالة التي نوقشت.
وبحسب صحيفة “معاريف”، لم يشارك المدعي العسكري العام في الاجتماع، وعلى إثر ذلك، تقرر أن يعقد المجلس الوزاري المصغر اجتماعًا إضافيًا لبحث المسألة، بمشاركة المدعي العسكري العام، بهدف فحص سبل المضي في التعامل معها وإمكان تنفيذها.
وفي موازاة ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته عملت في بلدة بدّو خلال “يوم الغفران”، وقاست منزل منفذ العملية تمهيدًا لاتخاذ إجراءات بحقه، في إشارة إلى هدمه، كما ادعى أنها فتشت نحو 100 موقع وأخضعت 90 فلسطينيًا للتحقيق.
وكانت محافظة القدس قد أفادت بأن قوات الاحتلال اعتقلت، فجر الإثنين، 53 فلسطينيًا على الأقل خلال اقتحام واسع للبلدة، وأقامت مركزًا للتحقيق والاحتجاز داخل منزل استولت عليه.
وقالت المحافظة إن الاقتحام تخلله تفتيش وتخريب داخل عدد من المنازل والاعتداء بالضرب على فلسطينيين، فيما استمرت العملية العسكرية الإسرائيلية في البلدة لساعات.
وأفاد نادي الأسير، من جانبه، بأن الجيش الإسرائيلي أخضع أكثر من 100 فلسطيني للتحقيق الميداني في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين، وتركزت هذه العمليات بصورة خاصة في بلدتي بدّو والمغير شرقي رام الله، قبل الإفراج عن غالبية من خضعوا لها.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية داهمت منازل واحتجزت عشرات الشبان في بدّو، وقيّدت أيدي عدد منهم وغطت أعينهم، كما فتشت هواتفهم المحمولة، مشيرًا إلى استخدام منازل كنقاط عسكرية ومراكز تحقيق واحتجاز.
وقال النادي إن التحقيق الميداني بات من أبرز الأدوات التي تستخدمها قوات الاحتلال خلال حملات الاقتحام والاعتقال، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض السيطرة والترهيب على الفلسطينيين.
وكانت محافظة القدس قد قالت، الأحد، إن منفذ عملية “حلميش” هو الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدّو، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقاله مصابًا داخل مستشفى في رام الله بعد إصابته خلال انسحابه من موقع العملية.
توسيع بؤرة استيطانية قرب برقة
وفي موازاة العمليات العسكرية، قالت منظمة “البيدر” الحقوقية، الإثنين، إن مستوطنين يواصلون إقامة وتوسيع بؤرة استيطانية جديدة قرب منطقة المسعودية شمال غربي نابلس، على أراضٍ تابعة لقرية برقة.
وحذرت المنظمة من أن إقامة البؤرة تهدد الأراضي الزراعية ومراعي الفلسطينيين وتحرم أصحابها من الوصول إليها، مشيرة إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية اعتداءات شملت دخول أراضٍ زراعية والرعي فيها والاعتداء على مركبات فلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي والاعتقالات والتحقيقات الميدانية، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين والتوسع في إقامة البؤر الاستيطانية وفرض قيود على حركة الفلسطينيين.

