المسار : أفادت أسيرة فلسطينية، الاثنين، بتعرضها للضرب والتفتيش العاري والحرمان من العلاج داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، واصفة تلك المراكز بأنها “لا تصلح للعيش الآدمي”.
جاء ذلك في إفادة للأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عاما)، المعتقلة منذ 9 فبراير/ شباط الماضي، نقلتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (حكومية) عقب زيارة محاميها لها.
وقالت ناصر إنها تعاني من مرض “الجرب” والتهابات في المسالك البولية، دون تلقي العلاج اللازم لأي منهما.
وعزت إصابتها إلى الظروف الصحية والمعيشية الصعبة داخل السجن.
بدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى إن ظروف اعتقال الأسيرات الفلسطينيات تشهد تدهورا وحرمانا من الحقوق الأساسية، وإن القمع بحقهن في سجن الدامون الإسرائيلي “مستمر ويتزايد”.
ظروف الاعتقال
وعن اعتقالها، قالت الأسيرة ناصر إن قوات من الجيش الإسرائيلي داهمت منزل والدها نحو الساعة الواحدة والنصف فجرا في 9 فبراير الماضي، واعتقلتها بعد تفتيشها عارية.
وأشارت إلى تعرضها للشتائم والصراخ، قبل أن يلقيها الجنود على أرضية مركبة عسكرية ويمنعوها من الحركة حتى نحو السابعة صباحا.
وقالت ناصر إن تحركها داخل المركبة كان يقابل بالضرب على ظهرها، وفق إفادتها.
وأضافت أنها نُقلت إلى منطقة “قدوميم”، حيث وضعها الجنود على الأرض بجانب الأوساخ، والتقطوا صورا لها وهم يضحكون ويسخرون منها.
وتابعت: “انهالوا علي بالضرب المبرح على منطقة الرأس والوجه وسببوا لي آلاما شديدة”.
وبعد ذلك، نُقلت إلى مركز التحقيق في سجن المسكوبية، حيث بقيت معصوبة العينين ومقيدة من ساعات العصر حتى التاسعة مساء.
وقالت الأسيرة إنها تعرضت هناك أيضا للتفتيش العاري، وإن المجندات صادرن منها ملابس الصلاة والمنديل وقمن بتصويرها.
وأضافت أنها أمضت 17 يوما في سجن المسكوبية، ووصفت المكان بأنه “مسلخ”.
وذكرت أن الزنازين “تشبه القبر”، وأن السرير عبارة عن أرضية إسمنتية تعلوها فرشة بلاستيكية رقيقة دون غطاء.
وأشارت إلى تسليم المعتقلات بطانيتين خفيفتين رغم برودة الطقس، فضلا عن سوء الطعام وانعدام الإضاءة.
وقالت إن “الظروف داخل الزنازين لا تصلح للعيش الآدمي”، وفق تقرير الهيئة.
سجن الدامون
وعن ظروف احتجازها في سجن الدامون، وصفت الأسيرة الأوضاع بأنها “سيئة جدا”.
وقالت إن الطعام قليل ورديء، وإن فترة الخروج إلى ساحة السجن قصيرة جدا، وتخصص للاستحمام وتنظيف الغرفة في ساعات الصباح الباكر.
وأضافت أن الأسيرات ممنوعات من الحديث خلال فترة الخروج، فيما تشهد الغرف اكتظاظا شديدا، وتنام عدة أسيرات على الأرض.
وتطرقت الأسيرة إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات في سجن الدامون.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى بأن بن غفير اقتحم السجن في 19 أغسطس/ آب 2026، مضيفة أنه هدد الأسرى والأسيرات وتفاخر بالإجراءات المتخذة بحقهم.
وقالت ناصر إن المعاملة داخل السجن أصبحت، وفق إفادتها، أسوأ بعد اقتحام بن غفير.
وأشارت إلى أنه عقب الاقتحام، دخلت قوات السجن غرفتها وأخرجت الأسيرات إلى غرفة صغيرة، حيث جرى احتجاز 11 أسيرة.
وأضافت أن القوات صادرت ملابس وأغراضا شخصية، فيما عُزل عدد من الأسيرات قبل إخراجهن لاحقا.
ويقبع في سجن الدامون 81 أسيرة فلسطينية عدا عن الموجودات بالتحقيق، وفق الهيئة
وتقول المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى إن ظروف الاحتجاز في السجون الإسرائيلية شهدت تدهورا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

