الصفدي: مستقبل أطفال فلسطين لا يمكن أن يبقى رهينة لسياسات إسرائيل

المسار : حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من استمرار التداعيات الإنسانية والنفسية للحرب والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينيين، مؤكدًا أن مستقبلهم «لا يمكن أن يبقى رهينة لسياسات الحكومة الإسرائيلية».

وجاءت تصريحات الصفدي، الأربعاء، خلال فعالية رفيعة المستوى بعنوان «دعوة إلى العمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة»، عُقدت على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة مسؤولين دوليين وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية.

وقال الصفدي إن أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني قُتلوا، وفق الأرقام التي عرضها خلال الاجتماع، مشيرًا إلى أن أطفال غزة عاشوا القتل والجوع والبرد والحرمان، في حين يواجه أطفال الضفة الغربية الاعتقال والعنف وتعطيل التعليم والخوف من التهجير.

وشدد على أن المجتمع الدولي يمتلك الأدوات القانونية والسياسية اللازمة للتحرك، لكنه لم يستخدمها حتى الآن بصورة كافية، مضيفًا أن استمرار الاكتفاء ببيانات الإدانة والتضامن لا يوفر الحماية للأطفال الفلسطينيين.

وأكد الصفدي ضرورة محاسبة الحكومة الإسرائيلية على ما وصفه بأفعال «غير قانونية وغير أخلاقية وغير إنسانية»، مطالبًا بتحرك دولي يوقف الانتهاكات ويضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.

وحذر من أن كميات من المساعدات الإنسانية ما تزال متكدسة في مستودعات داخل الأردن، فيما يواجه أطفال غزة نقصًا حادًا في الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي الضفة الغربية، أشار الصفدي إلى تصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين، محذرًا من أن الأطفال الفلسطينيين يعيشون في بيئة تتزايد فيها القيود والخوف وفقدان الأمان.

وقال إن القانون الدولي يواجه اختبارًا حقيقيًا في غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن السلام لا يمكن تحقيقه إذا ظل الأطفال الفلسطينيون محرومين من حقوقهم الأساسية ومستقبلهم.

«الأونروا»: ندوب الحرب سترافق أطفال غزة لسنوات

من جانبه، قال المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» كريستيان ساوندرز إن أطفال قطاع غزة سيحملون لسنوات طويلة الآثار الجسدية والنفسية التي خلفتها الحرب.

وأكد أن كثيرًا من الأطفال فقدوا سنوات مهمة من تعليمهم، ويعيشون من دون مساكن آمنة أو وصول منتظم إلى الغذاء والرعاية الصحية.

وأوضح ساوندرز أن «الأونروا» تعمل على إبقاء مئات آلاف الأطفال على اتصال بالتعليم من خلال مراكز تعليم مؤقتة وبرامج إلكترونية، لكنه شدد على أن التعليم عن بُعد لا يمكن أن يكون بديلًا دائمًا عن المدارس والفصول الدراسية.

كما أشار إلى استمرار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات الصحية والمياه والمأوى للعائلات والأطفال، فيما يواصل عشرات آلاف الطلبة في الضفة الغربية تعليمهم في مدارس الوكالة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن كريستيان ساوندرز يشغل حاليًا منصب المفوض العام بالإنابة لـ«الأونروا».

وشدد المشاركون في الفعالية على ضرورة حماية الأطفال الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب زيادة الدعم المخصص للتعليم والحماية النفسية والاجتماعية.

وتأتي الفعالية في ظل استمرار الأمم المتحدة في التحذير من خطورة الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين؛ إذ وثّق تقرير الأمين العام بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال عام 2025.

Share This Article