أوقفوا سياسة الدمج والإغلاق وعالجوا الاكتظاظ وفق خطة طوارئ تربوية عاجلة
المسار : مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026–2027 في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – «الأونروا» في لبنان، يتوجه اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – «أشد» بالتحية إلى الطلاب والمعلمين والعاملين في القطاع التربوي، متمنياً لهم عاماً دراسياً آمناً ومستقراً. ويؤكد أن التعليم الجيد والمجاني حق أساسي لأبناء اللاجئين الفلسطينيين، لا يجوز إخضاعه لسياسات التقشف أو العجز المالي.
ويبدأ العام الدراسي في ظل غياب استراتيجية تربوية واضحة وسوء التخطيط المسبق، واستمرار إغلاق المدارس ودمجها، ولا سيما مدارس رفح في طرابلس، والبيرة في برج البراجنة، وفلسطين في مخيم البرج الشمالي، وإعادة توزيع طلابها على مدارس أخرى، بما يفاقم الاكتظاظ ويزيد الأعباء المالية والنفسية على الطلاب وعائلاتهم.
وتكشف أرقام الأونروا خطورة الواقع القائم، إذ تضم 31.89% من الصفوف ما بين 40 و44 طالباً، و13% ما بين 45 و47 طالباً، ما يعني أن نحو 45% من الصفوف تضم 40 طالباً فأكثر، مقابل 4.97% فقط تضم 25 طالباً أو أقل. وقد رصد الاتحاد شعباً ابتدائية تضم نحو 50 طالباً، ووصول عدد الطلاب إلى 47 في بعض صفوف مدارس فلسطين وبيت جالا ومدارس البقاع وبيروت والشمال، بما يحرمهم من المتابعة والتفاعل السليم ويؤثر في تحصيلهم والبيئة التربوية والنفسية داخل الصفوف.
وفي البقاع، تعاني مدرسة الجرمق نقصاً في الكادر التعليمي نتيجة التنقلات وغياب التخطيط المسبق، فيما بلغ عدد طلاب فرع الاجتماع والاقتصاد في الشهادة الثانوية 47 طالباً. كما تعاني مدرسة وادي الحوارث نقص المقاعد والتجهيزات وعدم استكمال أعمال البناء، بينما لم تنتهِ أعمال الصيانة في مدرستي الكابري وجالود قبل استقبال الطلاب. إن استمرار البناء والصيانة خلال الدوام يعرّض سلامة الطلاب للخطر، وكان ينبغي إنجاز هذه الأعمال خلال العطلة الصيفية. كما رُصد غياب المساحات الآمنة للأنشطة الرياضية في بعض المدارس والاعتماد على ملاعب فوق الأسطح تفتقر إلى معايير السلامة.
إن اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – «أشد» يجدد رفضه إغلاق المدارس ودمجها، واستخدام الأزمة المالية ذريعة لفرض إجراءات تضر بالطلاب. ونطالب الأونروا بإعادة تقييم قراراتها، وإعادة فتح وتأهيل مدارس عين الحلوة وفلسطين ورفح والبيرة، وتوسيع القدرة الاستيعابية وفتح شعب جديدة، ولا سيما في الصفوف التي يزيد عدد طلابها على 30 طالباً.
كما نطالب بوضع خطة طوارئ تربوية واضحة، وسد النقص في الكادر التعليمي والإداري، وإنهاء حالة الإدارات المؤقتة، ووقف الضغوط على المعلمين، والتراجع عن قرار خفض ساعات العمل والأجور بنسبة 20%. وندعو إلى استكمال أعمال البناء والصيانة خارج أوقات الدوام، وعدم استخدام أي مبنى قبل التأكد من جاهزيته وسلامته، وتوفير المقاعد والكتب والقرطاسية والوسائل التعليمية والتكنولوجية والمختبرات، وغرف مناسبة للمرشدين الاجتماعيين، وملاعب آمنة، ووسائل نقل مجانية وآمنة للطلاب الذين فُرض عليهم الانتقال إلى مدارس بعيدة.
ونجدد مطالبتنا بتأمين مدرسة ثانوية لأبناء مخيم البرج الشمالي، ووضع حلول مستدامة للمدارس التي تحتاج إلى إعادة تأهيل، بما يمنع التسرب ويحفظ حق الطلاب في تعليم لائق قريب من أماكن سكنهم، مع معالجة احتياجات كل منطقة بالتشاور مع الطلاب والأهالي والمعلمين واللجان المعنية، بعيداً عن القرارات الأحادية.
إن الأزمة المالية للأونروا لا يجوز أن تتحول إلى عجز تعليمي يدفع ثمنه الطالب الفلسطيني. وتقع على إدارة الوكالة والدول المانحة مسؤولية توفير تمويل كافٍ ومستدام يحمي الخدمات التعليمية ويطوّرها بدلاً من تقليصها.
التعليم حق وليس بنداً للتقليص.
نعم لمدارس آمنة، وكادر كافٍ، وصفوف غير مكتظة، وتعليم نوعي يليق بأبنائنا.
اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – «أشد» في لبنان
23 أيلول/سبتمبر 2026

