المسار :اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، الجمعة، قمة استمرت ثلاثة أيام في واشنطن، وسط مراسم استقبال واسعة، فيما اقتصرت النتائج المعلنة على عدد محدود من التفاهمات دون تحقيق اختراقات تفصيلية في أبرز الملفات الخلافية بين البلدين.
واتفق الرئيسان على عقد لقاءين إضافيين على الأقل خلال العام الجاري، بينما بقيت قضايا التجارة طويلة الأمد وتنظيم الذكاء الاصطناعي وتايوان والمواطنين الأميركيين المحتجزين في الصين من دون حلول تفصيلية معلنة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، بهدف إتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات الاقتصادية.
وشهدت الزيارة مراسم رسمية واسعة، بدأت باستقبال شي في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند، قبل انتقاله إلى البيت الأبيض، حيث أقيم عشاء رسمي بحضور أكثر من 100 مدعو، بينهم مسؤولون تنفيذيون في عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وبرز الذكاء الاصطناعي ضمن الملفات التي تناولتها المحادثات، إذ قال شي إن الولايات المتحدة والصين تتحملان، باعتبارهما من الدول الرائدة في هذا المجال، مسؤولية إدارة تطور التكنولوجيا وضمان بقائها تحت السيطرة البشرية وخدمة رفاه الناس. ونقل الجانب الصيني عنه قوله إن التنافس بين البلدين في بعض المجالات لا يمنع توسيع التعاون في مجالات أخرى.
كما ناقش الجانبان اتهامات أميركية تتعلق بعلاقات الصين مع إيران. وقال السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيردو إن ترامب أثار القضية مع شي، وإن واشنطن أبلغت بكين برفضها أي مساعدة عسكرية أو استخبارية مباشرة أو غير مباشرة لإيران. وتبقى الاتهامات المتعلقة بطبيعة المساعدات الصينية لإيران مستندة إلى تقارير ومواقف أميركية.
وتزامنت الزيارة مع احتجاجات قرب البيت الأبيض والسفارة الصينية وفندق إقامة شي، تناولت ملفات هونغ كونغ والتبت وتايوان، كما شهدت بعض الفعاليات احتكاكات بين صحفيين صينيين وعناصر من الخدمة السرية وموظفي البيت الأبيض.

