مؤرخ خلف قضبان الشاباك.. الغموض يحيط بقضية أرتيوم كيربيتشونك

المسار :تتواصل حالة الغموض المحيطة بقضية المؤرخ الروسي الإسرائيلي أرتيوم كيربيتشونك، المعتقل لدى جهاز «الشاباك» منذ وصوله إلى مطار بن غوريون في 2 آب/أغسطس الماضي، في ظل قيود على نشر تفاصيل الملف وعدم اطلاع هيئة الدفاع حتى الآن على كامل مواد التحقيق. وكانت تقارير إسرائيلية قد أكدت اعتقاله بعد وصوله إلى البلاد، فيما طالبت موسكو بالحصول على توضيحات بشأن قضيته.

وقالت محاميته إينا ليبدينسكايا إن القضية مرتبطة بملف أمني وإن جزءا مهما من المواد ما يزال سريا، مؤكدة أن الوثائق التي تمكنت من الاطلاع عليها حتى الآن، وفق روايتها، لا تقدم دليلا يثبت الاتهامات الموجهة إلى موكلها.

وكان كيربيتشونك قد وصل إلى دولة الاحتلال للمشاركة في نشاط أكاديمي، قبل أن ينقطع الاتصال به عقب وصوله. ولم تتمكن محاميته من لقائه إلا بعد نحو ثلاثة أسابيع من اعتقاله، وفق ما نشر بشأن القضية.

وتقول محاميته إن موكلها معروف بانتقاداته للصهيونية والسياسات الإسرائيلية وبمواقفه المدافعة عن الحقوق الفلسطينية، مشيرة إلى أن انتقاداته السياسية وردت ضمن إحدى وثائق التحقيق التي اطلعت عليها. وتشدد على أن المواقف السياسية، في حد ذاتها، لا تشكل دليلا على نشاط تجسسي.

وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كيربيتشونك يخضع للتحقيق بشبهة التجسس والاتصال بجهة إيرانية أو لبنانية، من دون نشر الأدلة الكاملة المرتبطة بهذه الشبهات بسبب القيود المفروضة على القضية. ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي يثبت هذه الاتهامات.

ونقلت ليبدينسكايا عن موكلها قوله إنه تعرض خلال التحقيق لضغوط نفسية شملت الحرمان من النوم لفترات طويلة والتقييد والصراخ والتهديد، وهي رواية سبق أن تداولتها تقارير عن ظروف استجوابه. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل هذه الادعاءات.

كما أثارت هيئة الدفاع مخاوف بشأن وضعه الصحي، وقالت إنه يعاني مشكلات في النظر وآلاما في القدم، وطالبت بإجراء الفحوص الطبية اللازمة له.

وترفض المحامية استباق مسار القضية أو الحديث عن عقوبة محتملة قبل الاطلاع على كامل الأدلة، في وقت تداولت فيه تقارير غير مؤكدة احتمالات بعقوبات مشددة في حال إدانته.

وتبقى قضية كيربيتشونك محاطة بسرية واسعة: مؤرخ وأكاديمي معروف بمواقفه السياسية المنتقدة لدولة الاحتلال يواجه شبهات أمنية لم تُكشف تفاصيلها كاملة، فيما تؤكد هيئة الدفاع أن المواد التي اطلعت عليها حتى الآن لا تكفي، من وجهة نظرها، لإثبات الاتهامات، ليبقى الحسم مرهونا بما ستقدمه النيابة أمام القضاء.

Share This Article