رئيس الحكومة اللبنانية: لن ننتظر تسوية إقليمية.. حشد الإمكانات لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل

 

المسار : دعا رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الجمعة، إلى حشد الإمكانات لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة بقرار وجيش واحد، مؤكدا أن “انتظار تسوية إقليمية كبرى” ليس خيارا لبلاده.

جاء ذلك في تصريحات لسلام خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش جولة في مدينة النبطية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على المناطق الجنوبية في لبنان.

وقال سلام إن “الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء دولة قادرة وفاعلة (…) جيشها واحد وقرارها واحد، خاصة قرار الحرب والسلم”.

وعدّ سلام ذلك سبيلا لتجنيب البلاد حروبا جديدة، ونزع ذرائع شن أي عدوان جديد أو توسيع العدوان الحالي.

وجدد التأكيد على أن أولوية بلاده تتمثل في “وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي، وعودة الناس عودة آمنة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه”.

وشدد على أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خيارا لدى لبنان، مضيفا: “هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا”.

حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة

وقال سلام مخاطبا أهالي الجنوب “أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته. لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها”.

وأضاف “نحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير. لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب”.

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ حزيران/ يونيو، تعرضت النبطية ومحيطها لضربات إسرائيلية مكثفة.

وهذه الزيارة الثانية لمسؤول رفيع إلى المدينة منذ اندلاع الحرب، بعد زيارة مماثلة أجراها الرئيس اللبناني، جوزاف عون، الشهر الماضي.

وتتخلل جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهليها وترميمها بعدما تضررت خلال الحرب الأخيرة ووضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

وتحاول السلطات جاهدة، رغم إمكانياتها المتواضعة، الدفع بجهود إعادة الإعمار.

وقال سلام “أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم”.

وأعلن عن إطلاق 23 مناقصة تشمل في قضاء النبطية، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية.

ومنذ 2 آذار/ مارس تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصًا، وإصابة 12 ألفًا و413 آخرين، ونزوح أكثر من مليون.

وفي 26 حزيران/ يونيو وقعت بيروت وتل أبيب “صيغة إطار” برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.

ورغم توقيع “صيغة الإطار” تتواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فيما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.

Share This Article