المسار :أطلق حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مبادرة إلكترونية للترويج لتسعة مسارات سياحية تمر بين مستوطنات وبؤر ومزارع وينابيع ونقاط مراقبة في الضفة الغربية المحتلة، مقدما إياها باعتبارها وسيلة للتعرف إلى ما يسميه «ثورة الاستيطان».
ويتيح الموقع الإلكتروني للحزب للزوار اختيار مسارات ومحطات مختلفة ومشاهدة مقاطع مصورة تروّج للمواقع، في محاولة لتقديم التوسع الاستيطاني بوصفه جزءا من المشهد السياحي والجغرافي للضفة.
وبحسب ما نقل عن صحيفة «هآرتس»، كشفت جولة ميدانية في عدد من المواقع المدرجة ضمن المسارات عن آثار تجمعات بدوية أُخليت ومبان مدمرة وتغييرات في معالم الطبيعة، بالتزامن مع توسع البؤر والمستوطنات.
ومن بين المواقع التي شملتها المبادرة مستوطنة جديدة أقيمت على موقع قاعدة عسكرية سابقة، حيث ظهرت طرق ومقطورات وبنية تحتية حديثة وأعلام تحمل رموز حزب «الصهيونية الدينية».
وفي أحد المقاطع الترويجية، تحدث سموتريتش عن التوسع الاستيطاني بوصفه عملية جرى العمل عليها تدريجيا خلال السنوات الماضية، في إطار سياسة حكومية وسع خلالها نفوذه على ملفات التخطيط والاستيطان في الضفة. وكان سموتريتش قد تحدث علنا في الأشهر الماضية عن «ثورة استيطانية» وسعى إلى توسيعها في مناطق أخرى أيضا.
وتأتي المبادرة وسط تسارع في التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. ويعتبر المجتمع الدولي على نطاق واسع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، بينما ترفض الحكومات الإسرائيلية هذا الموقف وتستند إلى اعتبارات تاريخية وأمنية وسياسية.
ويثير تحويل المستوطنات والبؤر إلى مسارات سياحية مخاوف فلسطينية من استخدام السياحة كأداة لتكريس واقع الاستيطان وتغيير صورة المكان، بالتوازي مع استمرار عمليات التوسع ومصادرة الأراضي وتهجير تجمعات فلسطينية.

