المسار : شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، السبت، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، طالت المزارعين وأراضيهم ومحاصيل الزيتون والمنازل، بالتزامن مع موسم القطاف.
وفي أبو ديس جنوب شرق القدس، أحرق مستوطنون نحو 55 شجرة زيتون يزيد عمرها على 40 عاما في أرض المواطن إبراهيم إسماعيل أبو هلال، الممتدة على نحو 14 دونما، بعد مهاجمة أفراد عائلته أثناء قطف الثمار وإجبارهم على مغادرة المكان. كما أُحرقت أدوات القطف والثمار التي كانت العائلة قد جمعتها.
وفي محافظة نابلس، أصيب مواطنان في بلدة بيت أمرين بعد اعتداء مستوطنين عليهما ورشهما بغاز الفلفل، ونقلا إلى المستشفى، فيما تعاملت طواقم الإسعاف مع ثلاث إصابات أخرى عقب اعتداء جنود الاحتلال على فلسطينيين بعد اعتقالهم من عصيرة القبلية جنوب نابلس.
كما شهدت بلدتا بيتا وأوصرين اعتداءات على المزارعين خلال موسم الزيتون، فيما احتجز جيش الاحتلال عددا من الفلسطينيين والصحفيين خلال وجودهم في الأراضي الزراعية قرب بيتا، بالتزامن مع تحركات للمستوطنين في المنطقة.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، واستولت على شاحنة محملة بمحصول الموز. كما واصلت مداهمة مساكن المواطنين وتصويرها وفحص هويات السكان، في ظل حصار المنطقة وإغلاق منافذها منذ أكثر من أسبوعين.
وفي سلفيت، اعتدى مستوطنون على مزارع أثناء قطفه الزيتون في قرية رافات غرب المحافظة، وسرقوا الثمار التي جمعها، فيما تعرضت مركبة أحد المزارعين في دير بلوط لاعتداء آخر خلال وجود أصحابها في أراضيهم الزراعية.
أما في الخليل، فهاجم مستوطنون مسلحون، بحماية جنود الاحتلال، منازل المواطنين بالحجارة في واد الحصين وحارة جابر، وأطلقوا تهديدات تجاه السكان، بينما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه المنازل في المنطقة.
وتأتي الاعتداءات في ذروة موسم قطف الزيتون، وسط تصاعد الهجمات على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم، والتي تشمل منع الوصول إلى الأراضي والاعتداء على القاطفين وسرقة المحاصيل وإحراق الأشجار وتخريب معدات القطاف، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.

