صحة غزة: تدمير 52% من الأجهزة المخبرية يهدد بتوقف خدمات التشخيص

المسار : حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من خطر توقف خدمات المختبرات الطبية وانهيار قدرات التشخيص ومتابعة المرضى، في ظل خروج 52% من الأجهزة المخبرية عن الخدمة جراء الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما تواجه نسبة كبيرة من الأجهزة المتبقية خطر التوقف المفاجئ.

وقالت الوزارة، في بيان، إن المنظومة المخبرية في القطاع تعاني “نقصًا حادًا وانهيارًا غير مسبوق” في قدراتها الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الخدمات تشكل ركيزة أساسية لتشخيص ومتابعة حالات آلاف المرضى في مختلف الأقسام الطبية.

وأوضحت أن المختبرات الطبية تفتقر إلى عدد من المقومات الضرورية لاستمرار عملها، وفي مقدمتها أجهزة الفحص الكيميائي، التي وصفتها بأنها “العمود الفقري للرعاية الطبية اليومية”.

وبحسب الوزارة، تعرض 52% من إجمالي الأجهزة المخبرية للتدمير وخرجت بالكامل عن الخدمة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، في حين تعاني 30% من الأجهزة التي لا تزال تعمل من التهالك وكثرة الأعطال.

وأضافت أن الأجهزة المتبقية تفتقر بصورة حادة إلى قطع الغيار اللازمة لصيانتها، ما يضعها أمام خطر “التوقف التام والمفاجئ في أي لحظة”.

وحذرت الوزارة من أن استمرار هذا الوضع لا يقتصر على أزمة في المعدات والإمدادات، وإنما يؤدي إلى حرمان الطواقم الطبية من الأدوات الأساسية اللازمة للتشخيص ومتابعة الحالات المرضية، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المرضى وقدرة المستشفيات على مواصلة تقديم الرعاية الطبية.

وطالبت بتدخل فوري لإدخال أجهزة مخبرية حديثة إلى قطاع غزة، إلى جانب قطع الغيار اللازمة للأجهزة التي ما زالت تعمل، محذرة من وصول المنظومة إلى مرحلة تتوقف فيها الخدمات المخبرية بصورة كاملة.

وسبق أن حذرت وزارة الصحة في غزة مرارًا من مخاطر توقف أجهزة طبية ومولدات تشغيل المستشفيات، بسبب النقص الحاد في الوقود وقطع الغيار والمستلزمات الضرورية للصيانة والتشغيل.

وتأتي أزمة المختبرات في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المرافق الطبية على تقديم خدماتها، وخصوصًا لمرضى السرطان والأمراض المزمنة.

وتتهم الجهات الفلسطينية إسرائيل بالتنصل من الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بما يشمل فتح المعابر بصورة كاملة والسماح بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والوقود.

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 74 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 175 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار واسع طال البنية التحتية والمنظومة الصحية.

Share This Article