في حديث إذاعي: دويكات يحذر من تصاعد حرب الإبادة والاعتداءات الشاملة ومخطط صهيوني لحظر الوجود الفلسطيني بالضفة والقدس ويطالب بخطة وطنية موحدة لمواجهته

المسار : أكد القيادي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،محمد دويكات، أن الضفة الغربية وفي القلب منها مدينة القدس المحتلة تشهد حرباً مفتوحة وممنهجة تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون، مستهدفة الوجود الوطني الفلسطيني ومقدرات الشعب الفلسطيني في أراضيه، بالتزامن مع تصاعد حرب الإبادة والتدمير الشامل.

وأوضح دويكات في تصريحات صحفية عبر الاتصال الهاتفي من نابلس، تعقيباً على رصد نحو 63 ألف اعتداء في الضفة والقدس منذ بدء العدوان وحرب الإبادة، أن هذه الأرقام تعكس واقعاً مأساوياً تُمارَس فيه أعتى سياسات التضييق الاقتصادي والأمني والاجتماعي.

ولفت إلى أن الممارسات الصهيونية تأتي ضمن المخطط الكبير المعلن لهذه الحكومة منذ يومها الأول، والقائم على فرض واقع جديد يهدف للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهجير أصحابها الشرعيين.

سادية الاحتلال وسياسة الهدم الذاتي بالقدس

وحول الانتهاكات المتصاعدة في العاصمة المحتلة، أشار دويكات إلى أن مدينة القدس تتعرض لسياسات عنصرية ممنهجة تستهدف بنيتها السكانية والتاريخية؛ حيث تشكل البيوت القديمة والأثرية نحو 90% من مبانيها. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً تعجيزية تمنع المواطنين من ترميم منازلهم، وفي حال الترميم تُفرض عليهم غرامات مالية باهظة.

وأضاف أن الاحتلال يتفنن في إبراز ساديته من خلال إجبار المقدسيين على “الهدم الذاتي” لمنازلهم بأيديهم، تحت تهديد تدميرها بواسطة آليات الاحتلال وتحميلهم تكاليف الهدم الباهظة.

وتتكامل هذه السياسات مع استهداف مناحي الحياة كافة، بما في ذلك فرض القيود والتضييق على المناهج التعليمية وحرية الحركة والعمل.

إعلان السيطرة على مناطق (C) واستهداف موسم الزيتون

وفيما يتعلق بالمستجدات الميدانية في الضفة الغربية، بيّن القيادي الفلسطيني أن الاحتلال يسعى إلى استكمال مخطط التفتيت من خلال اقتحامات يومية وحملات اعتقال واسعة، فضلاً عن تهجير سكان المخيمات الفلسطينية كما يحدث في مخيمي طولكرم وجنين.

وحذّر دويكات من القرارات الصادرة عن “الكنيست” الصهيوني، وفي مقدمتها إعلان السيطرة وضع اليد على المناطق المصنفة (سي/ج)، والتي تشكل قرابة 60% من مساحة الضفة الغربية، وحظر تواجد الفلسطينيين فيها.

وأشار إلى أن هذه القرارات ترافقت مع حلول موسم قطف ثمار الزيتون؛ حيث أُصدرت أوامر تمنع المواطنين من جني ثمارهم في تلك المناطق، واقتلاع وحرق الأشجار، إلى جانب تنفيذ قطعان المستوطنين هجمات وحشية يومية وبغطاء وسلاح من جيش الاحتلال للسطو على المحاصيل وسرقة ممتلكات المزارعين في بلدات عدة مثل بيتا وقصرة وغيرها.

دعوة لخطة وطنية وتفعيل المقاومة

واختتم دويكات تصريحه بالمطالبة بضرورة الإسراع في صياغة خطة وطنية شاملة وموحدة تضم السلطة الوطنية الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي كافة.

وشدد على أن المطلوب في هذه المرحلة الخطيرة هو تفعيل كل أشكال المقاومة والتصدي لكسر وإفشال هذه القرارات الدموية، وتوفير كل مقومات الدعم والتعزيز لصمود الشارع والمواطن الفلسطيني الثابت على أرضه في وجه آلة البطش والاستيطان.

Share This Article