الاحتلال يواصل عملياته جنوبي سورية: استهداف شخصين بإطلاق النار واعتقالهما

المسار : واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عملياتها العدوانية وتوغلاتها في جنوبي سورية، وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال شخصين بعد إطلاق النار باتجاههما أثناء اقترابهما من نقطة عسكرية تابع له، بالتزامن مع استمرار أعمال التفجير والتفتيش والحفر في ريفي القنيطرة ودمشق.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته رصدت شخصين كانا يستقلان دراجة نارية ويتجهان نحو موقع عسكري في المنطقة التي يسميها “منطقة التأمين الدفاعية”، قبل أن تباشر إجراءات توقيفهما، التي شملت إطلاق النار باتجاههما، ثم اعتقالهما، من دون إصابات في صفوف قواته.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أحد المعتقلين أُصيب جراء إطلاق النار، من دون توضيح حالته، وأن الاثنين نُقلا للتحقيق، مشيرة إلى أن الحادثة هي الثانية من نوعها خلال ساعات في المواقع التي باتت تسيطر عليها قوات الاحتلال جنوبي سورية.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن، ليل الأحد – الإثنين، قتل شخص في جنوبي سورية، بادعاء محاولته التسلل إلى موقع عسكري تابع له. وقال الجيش في بيان إن قواته رصدت شخصًا قال إنه حاول التسلل إلى موقع تابع له في المنطقة التي يسميها “منطقة التأمين الدفاعية”، مضيفًا أن جنوده أطلقوا النار عليه وقتلوه، من دون وقوع إصابات في صفوف قواته.

وبحسب بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، نفذت قوات من لواء “كرميلي”، الأحد، نشاطًا في جنوبي سورية، زعم أنه استهدف “تطهير منطقة التأمين الدفاعية من الوسائل القتالية التابعة للنظام السوري السابق”، وقال إن قواته عثرت خلاله على ثلاث عبوات مضادة للدروع ولغمين.

وأضاف جيش الاحتلال أنه “سيواصل العمل في منطقة التأمين الدفاعية في جنوب سورية، وإزالة كل تهديد يستهدف مواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش”، في إشارة إلى المناطق التي وسعت إسرائيل وجودها العسكري فيها منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024.

ويأتي البيان الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه تحركات قوات الاحتلال داخل الجنوب السوري، إذ استأنفت إسرائيل، الأحد، أعمال الحفر في مشروع “سوفا 53” في ريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغلات نفذتها في قريتي صيدا الجولان وعابدين في ريف درعا الغربي.

وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع، المعروف أيضًا باسم “العاصفة الكبرى”، منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمالي القنيطرة، قبل أن يمتد عبر جباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة.

وأدى توسيع المشروع، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة، إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، إضافة إلى تأثيره في تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة.

وفي ريف دمشق الغربي، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، مبنى مهجورًا وسط أراض زراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن، خلال توغل عسكري في المنطقة، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وفي القنيطرة، مُنعت فرق الدفاع المدني السورية من الوصول إلى موقع حريق اندلع في محيط بلدة الحميدية، بعدما أُطلقت قنابل مضيئة في أجواء المنطقة بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما واصلت قوات الاحتلال تحركاتها في قرية الأصبح بريف القنيطرة، حيث فتشت منازل مدنيين في الحارة الغربية من القرية، بعد توغل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات فيها، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة.

إدانات تركية ومصرية

وأثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة إدانات من تركيا ومصر، إذ طالبت أنقرة إسرائيل بإنهاء انتهاكاتها للأراضي السورية والانسحاب فورًا من المناطق التي تحتلها.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن استئناف الأعمال في ما يسمى “خط سوفا 53” يمثل “انتهاكًا جديدًا” للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، معتبرًا أن محاولات توسيع الاحتلال الإسرائيلي “غير مقبولة”.

كما قالت وزارة الخارجية التركية إن استئناف الأعمال في المشروع يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض ويقوض اتفاق فصل القوات لعام 1974، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات “فعالة وحازمة” لدفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية التي تحتلها.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية المصرية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية وأعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة، معتبرة أنها تمثل “انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية ولقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.

ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سورية، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.

وتطالب سورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تبرر إسرائيل استمرار وجودها وتحركاتها العسكرية باعتبارات أمنية

Share This Article